الحدث

رئيس الوزراء الإسباني يُحمّل المغرب مسؤولية مجزرة مليلية

فيما أكد رئيس البلدية الإسبانية أن «المخزن» يسعى لمحو كل دلائل تورطه

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن مسألة انتهاك حقوق الإنسان في مأساة مليلية والتي راح ضحيتها حوالي ثلاثين مهاجرا في 24 جوان الماضي، يجب أن تثار في الرباط، واقفا على حقيقة المخزن الذي حاول نفس الشخص التستر عن ما يرتكبه « المخزن » في الصحراء الغربية والطابع الاستعماري الذي تكتسيه القضية التي تنتظر إنصاف المجتمع الدولي، في وقت أكد رئيس بلدية مليلية أن المغرب سعى بكل الوسائل لمحو جميع الدلائل التي تورطه، مستبعدا تعاون « المخزن » مع المحققين في حال فتح تحقيق.
بدا رئيس الوزراء الإسباني، سانشيز، حول مسألة احترام حقوق الانسان في هذا الوضع، مشيرا إلى أن حكومة المخزن هي التي يتوجب عليها الإجابة عن هذا السؤال، ورغم أنه حمل المغرب مسؤولية المجزرة إلا أنه لم يشأ أن يتهم مباشرة السلطات المغربية في التورط في حدث ندد به المجتمع الدولي.
وتجدر الإشارة أنه يوم 24 جوان الماضي لقي أزيد من 30 مهاجرا إفريقيا حتفهم عندما حاول نحو ألفي شخص الدخول عنوة إلى جيب مليلية الإسباني في المغرب.
من جهته، تحدث رئيس بلدية مليلة، إدواردو دي كاسترو، للموقع الإخباري الإسباني « لا فوز دي غاليسيا » قائلا إن المغرب يسعى بكل الوسائل أن يمحي كل الدلائل والبصمات التي تؤكد تورطه في هذه المجزرة التي تسبب ت في مقتل مهاجرا من أصول إفريقية، وهو يدرك أن « شرطته هي التي قتلتهم حين كانوا بصدد الدخول إلى الآراضي الإسبانية انطلاقا من مدينة الناضور.»
وأضاف أن الدليل على محاولات الجانب المغربي من تبرئة ذمته « تسريع عمليات دفن الضحايا دون عمليات التشريح على الجثث.»
أما عن إمكانية إجراء تحقيق حول المجزرة، أضاف رئيس بلدية مليلية « لا أعتقد تماما أن يجرى تحقيق في هذا السايق لزن المغرب لن يتعاون مع المحققين « لأن هذه المملكة لا تتعامل بمبادئ الديمقراطية »، كما انتقد المتحدث موقف رئيس الوزراء الإسباني والذي أثنى على معاملة الدرك المغربي، ليقول في هذا الشأن « سانشيز عبيد كلامه. هذا الحدث الشنيع هو تراجيديا بشيرية كبيرة.»
وكشفت صور نشرت بعد ساعات من المأساة حدوث أعمال وحشية مع جثث منتشرة على الأرض واستخدام الشرطة المغربية القوة وإطلاق قوات الأمن الإسبانية الغاز المسيل للدموع .
ردود الفعل المنددة بالهجوم الدموي للشرطة المغربية ضد المهاجرين الأفارقة وسط دعوات دولية واسعة لفتح تحقيق مستقل بخصوص هذه الفاجعة التي أثارت سخطا دوليا واسعا بالنظر إلى بشاعتها وفضاعتها التي صدمت العالم أجمع.
وفي هذا السياق دعت جنوب إفريقيا إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل بخصوص مقتل هؤلاء المهاجرين على يد الشرطة المغربية أثناء محاولتهم اجتياز السياج الحدودي نحو جيب مليلية الاسباني.
وأعربت وزارة العلاقات الدولية والتعاون لجنوب إفريقيا في بيان إعلامي عن ”بالغ أسفها وقلقها لوفاة 23 شخصا على الأقل وإصابة العديد من المهاجرين الذين حاولوا عبور الحدود من المغرب إلى جيب مليلية الإسباني”.
وأكدت ”تأييدها لمطالب الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة التي تدعو إلى تحقيق فوري ومستقل وفعال وشفاف في هذه المسألة”، مشددة على أنه ”من الضروري أن تلتزم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالقواعد والمعايير المتفق عليها دوليا لحماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية وحماية الفارين من الحروب والاضطهاد والتمييز”.
ونفس موقف الإدانة عبر عنه المكتب الدائم للأمانة الوطنية لجبهة البوليزاريو، الذي ندد بشدة بهذه المجزرة الرهيبة والتي اعتبرها ”جريمة متكاملة الأركان” مثل تلك التي ارتكبتها مرارا في الخفاء دولة الاحتلال في حق المدنيين الصحراويين العزّل منذ اجتياحها للصحراء الغربية في أكتوبر 1975.
من جانبه حمل حزب النهج الديمقراطي المغربي سلطات بلاده ”المسؤولية الكاملة” عن مقتل هؤلاء المهاجرين جراء التدخل العنيف لقوات الأمن المخزنية لمنعهم من العبور نحو مدينة مليلية الاسبانية، مدينا ”دور الدركي الذي يلعبه المغرب لحماية الحدود الأوروبية”.
وعبر النهج الديمقراطي في بيان له عن أسفه الشديد للأحداث المؤلمة التي شهدتها المنطقة الحدودية المغربية الإسبانية والتي أسفرت عن مقتل عشرات الأفارقة، مشيرا الى أن هذه المأساة سببها ”التدخل العنيف لقوات الأمن المغربية وبمباركة السلطات الإسبانية”.

ز.أيت سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى