الوطني

الشركاء الاجتماعيون يطالبون بتحسين ظروف العمل في مراكز تصحيح الامتحانات

احتجاجات ومقاطعة للعمل في العديد من المراكز بسبب سوء الخدمات

طالب الشركاء الاجتماعيون لقطاع التربية، القائمين على الوزارة، بتحسين ظروف العمل على مستوى مراكز تصحيح أوراق الامتحانات الوطنية، وذلك بتوفير الوسائل المادية والبشرية اللازمة لتسهيل المهمة على الأساتذة المصححين وضمان حق التلاميذ، حيث تم تسجيل العديد من الشكاوى والاحتجاجات على مستوى بعض المراكز بسبب سوء الخدمات، ونقص عدد الأساتذة المصححين مقارنة بالكم الهائل من أوراق الإجابات خاصة بالنسبة للمواد العلمية، إضافة إلى السعر المحدد للتصحيح والمقدر بـ35 دينار للورقة والذي اعتبره الأساتذة «إجحاف في حقهم».
شهدت العديد من مراكز تصحيح مواضيع امتحانات شهادة البكالوريا، في عدة ولايات، احتجاجات من طرف الأساتذة المصححين وبالأخص أساتذة المواد العلمية، لمطالبة الوزارة الوصية بضرورة تسخير عدد إضافي من المصححين، والرفع من عدد أيام التصحيح، مقابل التقليص في عدد أوراق اللجان والمقصود بها «مجموعة الأوراق»، لكي يتسنى لهم العمل في أريحية تامة دون ضغوطات، وإعادة تثمين سعر ورقة الإجابة بمنح لكل ذي حق حقه، وهو الأمر الذي دفع بمديري التربية الولائيين إلى التدخل العاجل لتسوية بعض الوضعيات العالقة، من خلال توجيه تسخيرات لأساتذة في باقي المستويات التعليمية لتغطية العجز في التصحيح.
أساتذة يقاطعون التصحيح بسبب تدهور ظروف العمل بالبليدة وبسكرة
توقف الأساتذة المصححون بمركز ثانوية رابح بيطاط بولاية البليدة، أول أمس، عن تصحيح مواضيع مادة العلوم الطبيعية، مؤكدين في مراسلة موجهة إلى مدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، أن تصحيح مادة العلوم الطبيعية في البكالوريا أصبح في غاية الصعوبة بسبب عدد صفحات الإجابة الواحدة الذي يتجاوز أحيانا 20 صفحة.
وأوضح المعنيون، أن الأمر بات يخلف إرهاقا شديدا للمصحح مما قد يؤدي إلى عدة القدرة على التركيز وبالتالي ضياع حق التلميذ، معلنين عن توقفهم ومقاطعتهم لعملية التصحيح بداية من يوم أمس، مؤكدين أن الشكاوى تجددت أكثر من مرة إلا أنه لم يتم تحريك أي ساكن، مطالبين بتثمين ورقة الامتحان، معتبرين أنه الحل الأنجع والأنسب للقضاء على هذا المشكل.
في سياق متصل، دخل أساتذة مصححون لمادة علوم الطبيعة والحياة، بمركز تصحيح «متقن السعيد بن شايب»، بولاية بسكرة، في حركة احتجاجية لمطالبة الوزارة الوصية بتحسين ظروف التصحيح الصعبة، نظرا لخصوصية المادة التي تتطلب تسخير عدد معتبر من المصححين لإنجاح العملية على كافة الأصعدة ومنح الممتحنين حقهم كاملا في العلامات دون إجحاف.
كلا «نطالب بمراجعة معايير تحديد عدد الأساتذة المصححين»
أكد رئيس نقابة مجلس أساتذة الثانويات الجزائرية «كلا» زبير روينة في اتصال بالمحور اليومي، أن ظروف التصحيح عموما تحتاج إلى تحسين وتوفير الوسائل اللازمة أكثر لا سيما ما تعلق بتوفير المكيفات الهوائية على مستوى مراكز التصحيح خاصة بالمناطق الجنوبية التي تشهد درجات حرارة عالية جدا مما يستوجب توفير هذه الوسائل الضرورية التي تساعد المصححين على القيام بعملهم بشكل جيد، ناهيك عن توفير وسائل النقل بالنسبة للمصححين في المناطق النائية والذين يضطرون إلى قطع مسافات كبيرة من أجل الالتحاق بمراكز التصحيح، ناهيك عن السعر المحدد من طرف الوزارة بالنسبة لتصحيح أوراق الامتحانات والمقدر بـ35 دينار للورقة مع احتساب الضرائب، وهو ما يعتبره الأساتذة المصححين إجحاف في حقهم خاصة مصححي أوراق مواد العلوم الطبيعية والفيزياء والرياضيات كون أوراق هذه المواد تتضمن في بعض الأحيان قرابة 10 صفحات، داعين إلى رفع قيمة السعر المحدد.
وأشار المتحدث، إلى مشكل آخر وهو تسجيل نقص كبير في عدد الاساتذة المصححين في بعض المواد مقارنة بعدد أوراق الإجابات ومضمونها، داعيا مديريات التربية بالتنسيق مع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات إلى إعادة النظر في معايير تحديد عدد الأساتذة المصححين خاصة بالنسبة للمواد العلمية، من أجل ضمان قيام الأساتذة المصححين بعملهم بشكل جيد وفي ظروف مريحة لتفادي ارتكاب أخطاء في عملية التصحيح وانتهاك حق التلاميذ.
كنابست: «سجلنا عدة شكاوى بسبب تدني الخدمات بمراكز التصحيح»
من جهته، أكد المنسق الوطني لنقابة «كنابست» مسعود بوديبة أن عملية التصحيح تعتبر محطة مهمة تحتاج إلى إهتمام كبير والمتمثل في توفير الأجواء الملائمة للأساتذة المصححين للقيام بعملهم في ظروف مريحة من أجل الحفاظ على حق التلاميذ، مشيرا إلى تسجيل العديد من الشكاوي على مستوى العديد من مراكز التصحيح بسبب تدهور جانب الخدمات لا سيما ما تعلق بعدم توفير المكيفات الهوائية والوجبة الغذائية التي لا تليق بالأساتذة المصححين، إضافة إلى تسجيل احتجاجات من طرف أساتذة المواد العلمية على مستوى بعض مراكز التصحيح للمطالبة بزيادة قيمة السعر المحدد للتصحيح معتبرين أن مساواتهم مع الاساتذة المصححين للمواد الأدبية إجحاف في حقهم كون أن عدد صفحات أوراق إجابات المواد العلمية تتجاوز خمس صفحات بينما لا تتعدى ثلاث صفحات على الأكثر بالنسبة لأوراق إجابات المواد الأدبية.

نبيل شعبان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى