الحدث

مبادرة دول الميدان أكثر فعالية وتأثيرا في الساحل لأن «G5» تخدم مصالح خارجية

انسحاب مالي من المجموعة لن يؤثر على مكافحة الإرهاب بالمنطقة٠٠ أبو الفضل بهلولي:

-الجزائر تهندس لأمن منطقة الساحل انطلاقا من التعاون والتنمية

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أبو الفضل بهلولي، إن انسحاب مالي من مجموعة دول الساحل، جاء لإدراكها بأنها تخدم مصالح خارجية، وأشار إلى أن حل مجموعة «G5» لن يؤثر على جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة، معتبرا أن مجموعة دول الميدان التي مقرها ولاية تمنراست الجزائرية أكثر فعالية من هذه الأولى.
اعتبر أستاذ العلوم السياسية، في اتصال بـ «المحور اليومي»، أمس، أن هناك إستراتيجية أخرى عند صانع القرار في مالي، بعد انسحابها من هيئات مجموعة دول السحل الخمسة، بما فيها القوة المشتركة، وأوضح أن هذه الإستراتيجية تتمثل في إعطاء الأولوية لمبادرة دول الميدان، التي تضم إلى جانب مالي كل من الجزائر وموريتانيا والنيجر، من منطلق أنها مبنية على حسن النية واحترام سيادة الدول، مشيرا إلى أن القانون الدولي يسمح لمالي بالانسحاب من هذه المجموعة.
وأفاد أبو الفضل بهلولي، بأن الجزائر تهندس للأمن الإقليمي انطلاقا من التعاون والتنمية بين دول الميدان، وبذلك فهناك إستراتيجية للرد الجماعي ضد التهديدات، وأردف أن انسحاب مالي من هذه المجموعة التي تضم كل من موريتانيا، تشاد وبوركينا فاسو وكذا النيجر، كان قرار عن المجلس العسكري الحالي، وهذا بعد إلغاء جميع الاتفاقيات الدولية العسكرية مع الجانب الفرنسي، وانسحاب قوات هذا الأخير من مالي، معتبرا بأن هذا القرار سيادي بالنظر إلى أن صانع القرار في هذا البلد أدرك أن مجموعة الخمس تخدم مصالح خارجية، ولم تحقق أي أهداف في الميدان، ولا نتائج في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل، إضافة لعدم وجود أي تنمية، بل أن الدول الأعضاء ليس لهم القدرة المالية والموارد البشرية، حيث كان التمويل من جهات خارجية.
بخصوص الجزائر، أوضح المتحدث أنها رفضت الانضمام إلى مجموعة دول الساحل، لاعتبارات جيو سياسية، خاصة أن فرنسا هي المتحكم في هذه المجموعة، حسبه، ووفق أستاذ العلاقات الدولية، فإن مجموعة دول الميدان أكثر فعالية وتأثير في المنطقة، خاصة أن الجزائر تملك المقومات والقدرات المادية والبشرية، بالإضافة إلى خبرتها في مجال مكافحة الإرهاب، وهذا يتزامن مع مقترحات إنشاء قوة افريقية للتدخل في المالي، على حد إشارة ذات المتحدث.
وأعلنت مالي عن انسحابها من جميع أجهزة وهيئات مجموعة دول الساحل الخمس، بما فيها القوة المشتركة، تنديدا بعدم انعقاد الدورة الثامنة العادية لمؤتمر المجموعة، والتي كان من المقرر أن تحتضنها باماكو وتتولى فيها مالي الرئاسة الدورية للمجموعة الإقليمية.

زين الدين زديغة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى