المنتخب الوطني

« لن أدير الظهر للشعب وسنعود بإصرار أكبر لتحقيق إنجازات أخرى»

أكد أن المستقبل مع «الخضر» سيكون باستراتيجية جديدة والعمل سيتواصل لإسعاد الجزائريين.. بلماضي:

«لا دخل لي في انتخاب ولا في تعيين رئيس الفاف»
أكد الناخب الوطني، جمال بلماضي، مواصلة مهامه مع الخضر وذلك بعد أن أعربت السلطات الرياضية عن رغبتها في أن يستمر على رأس العارضة الفنية الوطني، كما أشار إلى أنه لا يدير ظهرة أمام إلحاح الشعب الجزائري على بقائه رغم قساوة الإقصاء من المونديال، كاشفا عن العمل باستراتيجية جديدة لاستعادة هيبة المنتخب ومنح المزيد من الأفراح للجزائريين، رغم أن صدمة الحرمان من المشاركة في كأس العالم تبقى راسخة في الأذهان.
تطرق جمال بلماضي في حوار مسجل على الموقع الرسمي للفاف للعديد من الأمور، تتعلق أساسا بمستقبله مع كتيبة «الخضر» وكذا استراتيجيته المستقبلية للعودة إلى سكة الانتصارات، كما توقف على محطات أخرى من الخسارة والإقصاء المر من مونديال قطر، يوم مارس الماضي بملعب تشاكر، إلى الاستقالة التي قدمها رئيس الفاف، شرف الدين عمارة، تصفيات « كان 2023» التي تنطلق جوان القادم، وأمور أخرى.
«صدمة الإقصاء من المونديال لا تزال قائمة»
عاد بلماضي بتأثر كبير لإقصاء الجزائر أمام الكاميرون وحرمان المنتخب من الذهاب لمونديال قطرة، حيث قال في هذا الشأن « هذا الإقصاء سيطل راسخا في أذهان اللاعبين، الطاقم الفني والجمهور وكل ، وشعرنا بمرارة كبيرة، بالنظر للسيناريو الدراماتيكي الذي آل إليه اللقاء. لا أتحدث فقط عن العشر ثوان الأخيرة بل على الـ 120 دقيقة التي لعبناها، وما ميزها من أخطاء تحكيمية.» وأضاف الرجل زن الوجع كان بحجم تلك الهزيمة المرة، وهو حمل ثقيل لن يمر بسهولة رغم أن عامل النسيان سيجعله من الماضي، ويبقى ذلك الشعور بأن المنتخب ضيع هدفا ما، وقل في هذا الشأن « لقد استثمرت كثيرا في مجموعتي. علقنا آمالا كبيرة على مشاركة أخرى في المونديال، وكان جزءا من مشروعي مع المنتخب لكن فشلنا في الأخير.»
«سأواصل لأني لن أدير ظهري للشعب والفاف رفضت رحيلي»
حسم جمال بلماضي مصيره مع « الخضر » بالتأكيد على مواصلة مهامه لكونه -كمال صرح به- منح خيارا لمسؤولي الفاف، في حال رغبتهم التعاقد مع مدرب جديد بعد فشل بلوغ المونديال، سيغادر أسوار المنتخب الوطني إلا أن الأمر قوبل بالرفض، وأضاف عن أسباب اتخاذ قرار الاستمرار بالقول « عقدي ينتهي في ديسمبر، ولا أملك أهدافا فيها، لكن الأمر يتعدى العقد. أنا قلت لمسؤولين لي ومنحت لهم فرصة لإنهاء مهامي والتعاقد مع مدرب اخر، فهذا لن يكن مشكلا لكن رفضوا. هو اقتراح وليس استقالة، لكنهم أكدوا لي عن أملهم في أن أواصل مهامي، وهذه الهيئة الرئيسية المهمة لي.
العامل الثاني وهو الأهم، وهو الجمهور وشعبنا عامة الذي عبر عن ثقته فينا كطاقم فني رغم الهزيمة، أنا قبلت من أجل علم هذا البلد وهي مهمتي.
هذا الشعب لا زال واثقا من إمكاناتنا وإهداء أفراح أخرى له، وهذا لا يمكن أن أدير له ظهري، وسأعمل بأكثر قوة.»
أما عن تريثه قبل اتخاذ أي قرار يخص بمغادرة العارضة الفنية الوطنية أو المواصلة، أجاب بلماضي «عرض عليّ تدريب المنتخب قبل 2018 وتريثت، ولم أتول المسؤولية إلا بعد أن كنت قادرا على تحملها. تحملتها بيقين. لما كنت مستعدا قبلتها.مع ما حدث وهو فشل ولا يجب وصفه بشيء آخر، كان عليّ أن أعرف إن كنت قادرا على المواصلة بنفس الطاقة والطموح وذلك تطلب مني وقتا بحجم الدراما الكروية التي عشناها. تبقى دراما كروية ليس إلا.»
وعاد بلماضي للحديث عن أقلية تحاول وتسعى عرقلة عمل المنتخب الوطني، وتترقب أدنى خطأ للتشويش، ووصفهم بأعداد الوطن والنجاح « وقال في هذا الشأن
« تفعله أقلية قليلة هم ستة أو سبعة أفراد يعطون الأهمية للأشخاص بعيدا عن مصلحة الوطن، ويهينون في كل فرصة اللاعبين في أدنى خطأ يرتكبونه. سواء في تحليلات على البلاطوهات أو في أماكن أخرى. أنا ما يهمني هو ما يشعر به هذا الشعب ولو شك فينا أو أحسست برغبته في جلب مدرب آخر لرحلت دون أدنى ضجيج.
أنا أهتم برغبة هذا الشعب في مواصلة مشواري مع المنتخب وسنؤدي المهمة بالقلب وبإصرار كبير على تقديم الأفضل دائما لكون الشعب يستحق ذلك».
« نحن ندرس استراتيجية جديدة في المنتخب»
تحدث الناخب الوطني عن تصوره لمستقبل التشكيلة الوطنية، وإمكانية دعمه بلاعبين جدد حيث قال في هذا الشأن أن « الطموح والحماس أمران مهمان لكن علينا أن نضع استراتيجية واضحة ونفس جديد في المجموعة، ولن نغير كل شيء هذا أكيد.أعيد وأقول لم يتأهل المنتخب الجيد للمونديال لكن الظلم في الكرة وارد، وسنفكر في أن تقوم هذه المجموعة باستعادة هيبتها واستعادة مستواها ».
أما عن ما يفكر في عمله في المستقبل القريب، قال « ليس هناك مستوى ضعيف في افريقيا، وحين أتحدث عن الاستراتيجية أعني أن كل طرف عليه تحمل مسؤوليته.
تحدثت عن التحكيم في قارتنا من قبل ووصلنا إلي المحطة التي وقعنا ضحية له.
التحكيم الإفريقي لا يزال في حقبة ما قبل التاريخ. لا أبحث عن أسباب بل هذا واقع. أسيا وأوروبا تقدمتا في التحكيم وأضاف «الفار» الكثير لهذا المجال لكن في قارتنا للأسف لا نزال متأخرين.»
« ليس هناك منتخبات صغيرة في افريقيا»
علق بلماضي على مجموعة المنتخب الوطني الجزائري في تصفيات كأس افريقيا للأممم، القادمة معتبرا أن افريقيا لم يعد فيها منتخبا ضعيفا للتسليم أن مهمة التأهل لنهائيات بكوت ديفوار ستكون سهلة، وقال في هذا الشأن « علينا زن ندرك أنه لم يعد هناك منتخبات صغيرة في إفريقيا وهذا ما وقفنا عليه في «كان» الأخيرة. مستوى اللاعبين تطور كثير لعل ذلك يعود للتكوين -وهو ما يحدث في مالي على سبيل المثال- أو لخوضهم تجارب احترافية في أندية كبيرة بأوروبا. اللاعب الإفريقي كامل حتى في المنتخبات التي نصفها بالصغيرة في قارتنا. » كاشفا عن مباشرة العمل قريبا لكون هناك لقاءين شهر جوان أمام أوغندا و تنزانيا، وأوضح في هذا الصدد العوامل التي يولي لها أهمية بالقول « سنشرع في دراسة المنافسين، مع محاولة بعث الديناميكية في المجموعة، خصوصا أنها تاريخي المباراتين يتزامنان مع نهاية الموسم وكل لاعب يريد الذهاب للعطلة بعد موسم شاق، مع انتهاء مختلف الدوريات، وكلها عوامل سندرسها. » كما تطرق الناخب الوطني لضرورة رفع معنويات اللاعبين الذين خاضوا لقاءي السد والذين تأثروا كثيرا« فمن الضروري أن يعودوا وهم قد تجرعوا قساوة الإقصاء للانطلاق من جديد، وكذا تحقيق التجانس مع الجدد الذين سيلتحقون بنا. »
وبخصوص اللاعبين الذين سيدعمون المنتخب الجزائري مستقبلا، قال بلماضي « أدعو اللاعبين الجدد أن يحذوا حذو عطال، بن ناصر، بونجاح، بلعمري …عليهم تأكيد أحقيتهم بتقمص الألوان الوطنية، فأنا فلن أمنح الهدايا لأي كان، وسنكوّن اللاعبون ليتطوروا ويقدموا الكثير لفريقنا الوطني.»
«صنعنا في تشاكر أفراح وإنجازات كثيرة والمنتخب ملك الجزائريين»
أما عن قرار لعب اللقاءين الأولين في تصفيات «كان 2023» بالملعب الجديد لوهران، كشف بلماضي أن الأمر كان مبرمجا من قبل لكون الفريق الوطني ملك جميع الجزائريين، وفي حال توفر الإمكانيات سيخوض لاعبوه لقاءاتهم في كل ملاعب الوطن، ليضيف في هذا الصدد « تشاكر لن ننساه ومنح لنا أفراح كثيرة، وخضنا فيه لقاءات مصيرية.
كانت أمنيتي أن نلعب في الغرب، في الشرق ولما لا في الجنوب لو كانت لدينا هياكل، في منطقة القبائل لما لا في الملعب الجديد. هذا المنتخب منتخب كل الجزائريين.أما عن ملعب وهران فهو جاهز باحتضانه ألعاب المتوسط، كان ذلك مرتقبا قبل لقاء السد أن نلعب في وهران. لا استبعد العودة إلى الملعب الأولمبي أو براقي أو ملاعب أخرى. الجزائر كبيرة وهدفنا اللعب في كل ملاعب الوطن لما لا؟»
« ليس لدى أي خلاف مع عمارة ولا دخل لي في انتخاب رئيس الفاف»
فند الناخب الوطني جمال بلماضي كل الإشاعات التي تحدثت عن خلافات بينه وبين رئيس الفاف، شرف الدين عمارة، مشيرا إلى أن الاتصالات لم تنقطع معه حتى خلال الفترة التي تلت إقصاء «الخضر» من المونديال، وأضاف بخصوص قراره الاستقالة « أولا أريد أن أوكد أني أكن للرجل كل الاحترام، ولدي معه علاقة مدرب مع رئيس اتحادية رغم كل الإشاعات. تربيتي وأخلاقي في العمل لا تسمح لي بأن أسيء الاحترام لمسؤول مباشر في العمل الذي أقوم به.لم تنقطع الاتصالات يوما مع عمارة مادام تولى مهامه نعمل معا رغم بعض النقائص في الكرة والاختلاف في الكفاءة، عكس زطشي الذي يعرف خبايا الكرة لكن ذلك لا يعد مشكلا بالنسبة لي.
على الجانب الإنساني، أحترمه كثيرا، قدتكون خلافات في العمل لكن لم يتجاوز ذلك يوما حد قلة الاحترام أو شيء من هذا القبيل.»أما عن الاستقالة المحتملة لرئيس الفاف الحالي، أصر بلماضي علي بعض النقاط وقام بتوضيحها للرأي العام قائلا « جمال مركز على عمله ولا يتدخل في صلاحيات أي كان. ولا يريد أن يتدخل أي كان في صلاحياته. لا أتدخل في تعيين رؤساء الفاف أو أي مسؤول آخر. هذه ليس مهمتي.أنا لا أعمل لرئيس الفدرالية بل للشعب. لن أتدخل في انتخاب رئيس الفاف.»
«سنهدى أفراحا أخرى للشعب الجزائري»
واختتم بلماضي بالتأكيد أن العمل سيتواصل من أجل تحقيق إنجازات أخرى مستقبلا واعدا بالنهوض مجددا والتدارك في منافسات كروية أخرى، ليضيف « نحن متحسرين وتحت الصدمة، لكن قوة الرجال والشعب تكمن في النهوض والوقوف مجددا.
سندافع عن حقنا ولن نترك مرة أخرى حكما يبخر أحلامنا. لقد تألمت كثيرا لتواجد غاساما في الصالون الشرفي لمطا الجزائر في اليوم الموالي للإقصاء بعد كل ما فعله. لقد انتزع حلم شعب كامل ورغم ذلك لم نسء الاستضافة. كل ما أتمناه هو إسعاد لشعب الجزائري. سنعمل كل ما في وسعنا لإهداء أفراح أخرى لهذا البلد.»

ز. أيت سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى