حوارات

«استبعد لجوء روسيا للسلاح النووي وبوتين لن يقبل التفاوض إلا بشروطه»

المحلل السياسي شريف دريس يعتبر التهدد الروسي مجرد» مؤثر بسيكولوجي»:

اعتبر المحلل السياسي، شريف دريس، أن طلب أوكرانيا إجراء مباحثات مع الطرف الروسي هو تأكيد منها على رفض الالتزام بأي اتفاق أو الخضوع لشروط الكريملين، وهو ما جعل بوتين يكتفي بإرسال وفد يتكون من نائبه وبعض الشخصيات الأخرى في وزارة الدفاع لتباحث مسائل معه بمدينة غوميل البيلاروسية، معتبرا أن روسيا ستقبل الجلوس لطاولة المفاوضات بشروطها ولن تخيفها «أية إهانة من الدول الأوروبية» سواء تعلق الأمر بعقوبات اقتصادية أو إجراءات أخرى.

ز. أيت سعيد

تحدث  المحلل شريف دريس في اتصال مع «المحور اليومي» عن اختيار السطات الروسية مدينة «غومل» في روسيا البيضاء كمكان لإجراء المباحثات مع الطرف الأوكراني، مذكرا أنها بيلاروسيا كانت دائما حليفا لموسكو بل صديقها الوفي في مختلف الأزمات، وحتى وإن كان بوتيس يعتبرها بلدا حياديا إلا أن الجميع يدرك أن هذه الدولة منطقة عبور،  ليوضحمحدثنا ما شهدته الأمة من تقدم أمس الإثنين بالقول «علينا أن نفرق بين مباحثات ومفاوضات. فاالرئيس الروسي زيلنسكي طالب نظيره الروسي بمباحثات ما يعني أنا لا يريد أن يختم لقاءه مع أي مسؤول روسي بشرط يتعهد بتطبيقه، وهو ما فهمه بوتين الذي فضل أن لا يذهب شخصيا ويبعث له وفدا للتباحث إن قبل ذلك. والكل يدرك أن مسؤول الكريملين أكد أنه لن يقبل أي تفاوض إلا بشروطه، وأهمها تلقى ضمانات تخص عدم انضمام أوكرانيا إلى الحلف الأطلسي وتطمينات بعدم المساس بأمن بلاده وهو ما كان يقصده بمصالح روسيا في الخطاب الذي أعلن عنه الغزو لأوكرانيا

أما عن الرفض الأوكراني واقتراحها ثلاث عواصم أوروبية للقاء الوفد الروسي، أجاب شريف دريس أنه «من الصعب إقناع روسيا بأن هناك دول حيادية في هذه الأمة عدا بلاروسيا التي تمرر فيها ما تشاء. فهي كما قلت بلد صديق. فأوكرانيا التي تتدعم بالغرب وهو الخضوع الذي يقصده بوتين في مختلف تصريحاته.. الروس لن يقبلوا التفاوض في أي بلد وهذا بديهي. والأوكرانيون سيتبعون نصيحة الاتحاد الأوروبي أو الغرب كما يسمى في هذه الحرب. كل طرف يدافع عن موقف لكن ما يعرفه زيلنسكي أن موازين القوى تميل للروس حاليا، والأوكرانيون سيدفعون الثمن في حال استمرار الغزو.

واستبعد المحلل السياسي لجوء بوتين للسلاح النووي، معتبرا أمره قوات الردع النووي بالتأهب «جزء من هذه الحرب المندلعة. فروسيا لن تستخدم الوسائل العسكرية لتحقيق هدفها فقط، بل ستلعب علي الجانب البسيكولوجي، والكل يتذكر التجربة الأوكرانية القاسية مع النووي بعد انفجار تشرنوبيل، وهي نفس الصور التي يريد الرئيس الروسي أن يعيدها في مخيلة شعب أوكرانيا ليناهض رئيسه ويرغمه على قبول السلام بشروط روسية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى