الحدث

الإليزي والخارجية الفرنسية يستقبلان سفير الجزائر وملف «الفيزا» في مقدمة المشاورات

بعد أيام من عودته إلى منصبه بباريس سعيا لإعادة الدفء للعلاقات الثنائية

تبحث فرنسا إعادة الدفء لعلاقتها مع الجزائر بعد أشهر من القطيعة بسبب التصريحات اللامسؤولة للرئيس إيمانويل ماكرون، وخفض عدد التأشيرات للجزائريين إلى النصف بسبب ما سمته عدم تعاون السلطات الجزائرية لإعادة «الحراقة» المطرودين، حيث استُقبل سفير الجزائر بباريس محمد عنتر داود بكل من الإليزي ووزارة الشؤون الخارجية الفرنسية لاستئناف الاتصالات بين الطرفين وفتح عودة السفير الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين مع التشديد على الاحترام المتبادل.
ناقش سفير الجزائر بباريس محمد عنتر داوود، مع المسؤولين الفرنسيين، ملف التأشيرات الخاصة بالجزائريين وتصاريح الإقامة الممنوحة للرعايا في المقام الأول، باعتبارها «شرارة» تشنج العلاقات بين البلدين، حيث أوضح بيان للسفارة أن السفير استقبل، الخميس، تباعا من طرف الأمين العام للإليزي أليكسي كوهلر، ثم مديرة شمال إفريقيا والشرق الأوسط بوزارة أوروبا والشؤون الخارجية «آن قيقن»، وذكر الدبلوماسي الجزائري في فرنسا أن عودته جاءت بناء على تعليمة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، نابعة من الحرص على المضي قدما من خلال المشاورات التي تعد السبيل الوحيد الذي من شأنه تحقيق التوافقات حول المسائل ذات الاهتمام المشترك، مشددا على أن مهمته تقتضي العمل على توطيد العلاقات الثنائية وإعطائها دفعا جديدا.
من جهته، جدد الأمين العام للرئاسة الفرنسية إرادة السلطات الفرنسية على أعلى مستوى في الحفاظ على الطابع الاستثنائي لعلاقاتنا في إطار التهدئة والثقة والاحترام المتبادل.
وخلال لقائه بمديرة شمال إفريقيا والشرق الأوسط في وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية -يضيف المصدر- «أبلغ داود الجانب الفرنسي بموافقة السلطات الجزائرية على عقد مشاورات سياسية في الجزائر يوم 31 جانفي 2022 على مستوى الأمناء العامين لوزارتي الشؤون الخارجية.
كما كانت الزيارة فرصة للسفير لإيداع طلب رسمي لإعادة فتح القنصلية الجزائرية في مولان والتطرق لمسألة التعاون القنصلي، لاسيما منح التأشيرات وتصاريح بالإقامة لرعايانا، بالإضافة لمناقشة الطرفين بإسهاب مسألة عقد الدورة الخامسة للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى بالجزائر.
وتأتي عودة سفير الجزائر بباريس إلى منصبه، واستقباله من قبل الرئاسة الفرنسية ووزارة الشؤون الخارجية لهذا البلد، بعد حوالي 3 أشهر من غيابه عن منصبه بعد أن استدعته السلطات إثر التدخل غير المقبول لفرنسا في الشؤون الداخلية، وهو الإجراء الذي أعقبته الجزائر بقرار آخر بمنع تحليق الطائرات العسكرية الفرنسية فوق المجال الجوي الوطني. ورغم رسائل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومحاولته الاستدراك، إلا أن القطيعة تواصلت إلا بعد سلسلة من الاعتذارات الضمنية عما بدر منه، وبعد أن عبرت فرنسا جهرا عن احترامها للسيادة الجزائرية والتزامها بمبدأ الاحترام المتبادل.

أسامة سبع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى