الاقتصاد

ندرة حليب العلب في المحلات تتواصل رغم رفع التجميد عن رخص الاستيراد

«صومام» يرفع أسعاره ومصنع «كانديا» الجزائر متوقف منذ الفاتح ديسمبر الماضي

كشفت المكلفة بالإعلام لمجمع الصومام، مرينة جرمولي، عن شروع المؤسسة في رفع أسعار منتجاتها، وبدرجة أولى حليب العلب -الذي يشهد ندرة في السوق هذه الأيام- منذ جانفي الماضي، موازاة مع ارتفاع أسعار المواد المتعلقة به من السكر، الكرتون، البلاستيك وغيرها من المواد الأخري، كما أكد ممثل الشركة الفرنسية «كانديا» بالجزائر والرئيس-المدير العام لمؤسسة «تشين» أن المصنع توقف عن العمل منذ مطلع ديسمبر 2021 بسبب نفاد مخزون غبرة الحليب، ولن يتم الاستئناف العادي للإنتاج قبل 4 أشهر على الأقل.
خرج المسؤولون عن مصانع إنتاج حليب العلب في الجزائر عن صمتهم بعد الندرة التي تشهدها هذه المادة في السوق، خصوصا حليب العلب الذي بات يباع بكميات قليلة، في أزمة كان المنتجون قد حذروا منها منذ سبتمبر 2021 بعد قرار السلطات تجميد رخص استيراد الغبرة. وفي تصريحات إعلامية للمكلفة بالإعلام لدى مجمع «صومام» بخصوص تراجع الإنتاج وما وقف عليه المستهلك بخصوص حليب «صومام» في الفضاءات التجارية، والذي يباع بسعر مرتفع مقارنة بالأشهر الماضية، قالت مارينة جرموني «إلى غاية اليوم لا زلنا ننتج حليب العلب بصفة عادية عبر قناتين في المصنع بمعدل 300 ألف لتر يوميا، ولم نعدل في قدرات الإنتاج وأوقات العمل أي شيء، وإلى جانب ما نتحصل عليه من الاستيراد، ندعم إنتاجنا بما نقتنيه من 5600 مُربّ شريك معنا، يملكون نحو 15 ألف بقرة حلوب.»
بخصوص الأسعار، وبعد أن تم رفع تسعيرة العلبة الواحدة من حليب هذا المجمع من 100 دينار إلى ما بين 125 و130 دينار وتفسير التجار الزيادة بثمن المنتوج لدى البائعين بالجملة، أضافت المتحدثة في هذا الشأن قائلة «العوامل الدولية في الإنتاج تؤثر حتما على الأسعار. لقد شهد سعر المنتجات الدخيلة على غرار السكر، الحليب، الكرتون والبلاستيك ارتفاعا جنونيا في السوق العالمية، ما دفع بإدارة مجمعنا إلى إقرار زيادات في منتجاتنا منذ 5 جانفي الماضي. لقد تحملنا كل الزيادات السابقة إلا أننا عجزنا هذه المرة عن تحمل الأعباء التي فرضتها عوامل تجارية خارجة عن طاقتنا.»
من جهته، تحدث رئيس مصنع «»تيشن» -ممثل المجمع الفرنسي «كانديا» في الجزائر- فوزي بركاتي عن ندرة حليب العلب لهذه المؤسسة على أدراج الفضاءات التجارية، واعتبر المتحدث في تصريحات إعلامية أن قرار تجميد الرخص هو الذي عرقل عملية الإنتاج وتسبب في نفاد مخزون الشركات المنتجة لغبرة المادة المذكورة، ليوضح بخصوص المصنع الذي يدير شؤونه قائلا «لم يتم تزويدنا بغبرة الحليب منذ شهر جويلية 2021، استأنفنا عملية استيرادها منذ نهاية ديسمبر الماضي، بعد أن منحت لنا وزارة الفلاحة رخصة تسمح لنا بذلك. ومنذ الصائفة الماضية حاولنا استغلال المخزون الذي كان بحوزتنا قبل أن تتوقف ثلاثة مصانع تابعة لمجمعنا عن العمل منذ الفاتح ديسمبر الماضي، مما أرغم 1350 من عمالنا على العطلة الإجبارية بسبب نفاد المخزون بعدما كنا ننتج بمعدل 1,7 مليون لتر يوميا من حليب العلب.» وأكد المعني أنه -رغم استئناف عمليات استيراد الغبرة- إلا أن وتيرة الإنتاج لن تعود إلى الوضع العادي إلا بعد نحو أربعة أشهر من الآن.
ولا يعد مصنع «تشين» -ممثل «كانديا» في الجزائر- المختص في حليب العلب، الوحيد الذي توقف عن العمل في الوقت الحالي، حيث كشف المدير العام لمؤسسة «رامدي» -المتواجد بتحرراشت في مدينة أقبو ببجاية- زهير مجكون، أن شركته التي تنتج 200 ألف لتر يوميا على وشك التوقف، حيث إن نفاد غبرة الحليب دفع الإدارة المسيرة على إحالة بعض العمال على البطالة التقنية بعد أن تم تسجيل نقص في المواد الأولية، ليقدم المتحدث في تصريحات إعلامية توضيحات بخصوص الندرة قائلا «لم نتحصل على رخصة استيراد غبرة الحليب إلا نهاية ديسمبر الماضي، وفي ظل ارتفاع سعرها في السوق العالمية، حيث بلغ سعر الطن الواحد 3600 دولار حاليا، بارتفاع قدر بـ 38,36 بالمائة، مع احتساب تكاليف الشحن والنقل، حيث تنقل البضاعة حاليا بسعر 285 دولار بعد أن كانت بـ 85 دولارا في السابق، يمكن أن يبقى السعر الحالي على حاله بعد عودة الإنتاج إلى وضعه العادي.»

ز. أيت سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى