الوطني

بروتوكول عربي للتعاون لمكافحة الفساد واسترجاع الأموال المهربة للخارج

وزير العدل يدق ناقوس الخطر بسبب ارتفاع معدل الجرائم خلال الجائحة

اقترحت الجزائر إعداد بروتوكول عربي للتعاون مكمل للاتفاقية العربية لمكافحة الفساد لاسترجاع الأموال المهربة للخارج، حيث أكد وزير العدل حافظ الأختام عبد الرشيد طبي أن الدولة الجزائرية تسعى لاسترجاعها، وفق مسعى شامل أقرّه رئيس الجمهورية، مما يتطلب تكثيف التعاون الدولي في إطار الاتفاقيات الأُممية والعربية، موضحا أنّ هاجس محاربة الفساد واسترجاع الأموال الناتجة عنه يمثل هاجس جميع الدول العربية، ويتطلب توحيد الجهود.
دق وزير العدل ناقوس الخطر، بسبب ازدياد حجم الإجرام المرتبط بالمضاربة في الأدوية خلال الجائحة، بينما استغل البعض الفراغ الذي خلّفه الحجر الصحي لاستخدام تكنولوجيا الإعلام والاتصال في ارتكاب جرائم تمُسّ بالحياة الخاصة للأشخاص أو نشر أخبار كاذبة وزرع الإشاعات المُغرضة، قائلا إن البشرية ما زالت تواجه تداعيات جائحة كورونا التي أَودت بحياة ملايين البشر، وعرقلة مسار التنمية وأثرت سلبا على الاقتصاد العالمي. وأضاف الوزير خلال ترؤسه الدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء العدل العرب أن من نتائج الأزمة الصحية ارتفاع نسبة الإجرام والإشاعات لزرع البلبلة وسط المجتمعات والمساس باستقرار النسيج الاجتماعي، ناهيك عن الاعتداءات الجسدية واللفظية تجاه مستخدمي الصحة وتخريب وسائل المؤسسات الصحية، بالإضافة إلى انتشار صور وفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كان الغرض منها النيل من معنويات العاملين بالمؤسسات الصحية وتثبيط عزائمهم، وتضمنت أخرى مشاهد تمس بكرامة المرضى والاحترام الواجب للموتى. وأبرز وزير العدل أنه انطلاقا من كل هذه المعطيات وحماية لخصوصيات المواطن العربي، اقترحت الجزائر تعزيز منظومة الاتفاقيات العربية باتفاقية جديدة، تصب في نفس المسعى لحماية المعطيات والحقوق الشخصية للمواطن باعتبارها من الحقوق المقدسة.
وأضاف طبي، أنّه إسهاما من الجزائر في تفعيل التعاون العربي من خلال أطر الاتفاقية المذكورة، تم اقتراح استحداث آلية عملية بعنوان «قاضي الوصل»، تسمح باتصال القضاة فيما بينهم للإسهام في تعزيز التشاور والتعاون المستمر بينهم مباشرة، لحل مشاكل المواطنين القانونية والقضائية وترقية التعاون العربي في مجال القضاء وتسهيل التواصل بالسرعة والفعالية المطلوبتين. واستعرض الوزير في مداخلته الإصلاحات التي بادر بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، منذ انتخابه لبناء جزائر جديدة، بمؤسسات دستورية شرعية ومتماسكة تستجيب لتطلعات الشعب الجزائري، بالإضافة إلى سعيه الدائم لمحاربة الفساد من خلال إنشائه سلطة عليا مستقلة للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، وتمكينها من صلاحيات واسعة بما فيها وضع استراتيجية وطنية للشفافية والنزاهة، والسهر على تنفيذها ومتابعتها.

أسامة سبع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى