الوطني

توقعات بتراجع فعالية اللقاحات أمام «أوميكرون» بنسبة 50 بالمائة

الدراسات الأولية أشارت لإمكانية التلقيح بلقاحين مختلفين لمواجهته

أفضت النتائج الأولية للدراسات التي أطلقتها المخابر المطورة للقاحات المضادة لكورونا، إلى إمكانية تراجع فعالية اللقاحات المستحدثة أمام المتحور أوميكرون بنسبة 50 بالمائة، خاصة بعد تسجيل إصابة عدد من الأشخاص المطعمين سابقا بجرعتين من فايزر، وكذا أسترازينيكا، لذلك أعلنت الشركات المعنية الشروع في تعديل لقاحاتها في انتظار صدور النتائج النهائية التي ستحدد نسبة الفعالية وخطورة هذا المتحور الذي أثبت قدرته على تجاوز المناعة المكتسبة من العدوى السابقة، في حين تتم موازاة مع ذلك دراسة موسّعة بشأن التطعيم بجرعتين مختلفتين من اللقاحات، بعد أن تم ثبوت ارتفاع الاستجابة المناعية لهذه الفئة.
توقع خبراء الشركات الكبرى المبتكرة للقاحات المتداولة في العالم تراجع فعالية اللقاحات المضادة لفيروس كورونا أمام المتحور «أوميكرون» بنسبة 50 بالمائة بناء على إصابة كثير من الحالات الملقحة بلقاحي فايزر وموديرنا بهذا المتحور، لذلك أعلنت أغلب الشركات المعنية عن الشروع في تعديل لقاحاتها في انتظار صدور النتائج النهائية التي ستحدد نسبة الفعالية وخطورة المتحور على المناعة المكتسبة من العدوى السابقة.
ويرى خبراء أن الأسابيع القليلة المقبلة حاسمة في فهم إذا ما كانت سلالة أوميكرون تمثل خطورة شديدة، وهل تستجيب للقاحات الحالية، وأكدت دراسة لبيانات وبائية في جنوب إفريقيا أن خطر عودة الإصابة بسلالة فيروس كورونا الجديدة أوميكرون تبلغ 3 أضعاف مقارنة مع مثيلاتها من السلالات الأخرى المتحورة من كورونا، حيث أكد رئيس شركة مودرنا ستيفن هوغ احتمالية تسجيل تراجع في فعالية اللقاحات خلال الفترة القادمة، قبل أن يوضح أن نسبة التراجع غير معروفة ولو أن من المرجح أن تكون النصف، عكس ما شهدنا مع دلتا التي ظلت اللقاحات فعالة ضدها، لذلك ستشرع مودرنا في تكييف لقاحاتها إذا لزم الأمر.
من جهتها، أوضحت منظمة الصحة العالمية أنّه لا يوجد دليل يدعم فكرة تغيير لقاحات «كوفيد 19» حتى تكون ملائمة لمقاومة سلالة أوميكرون، موضحة أن الفترة المقبلة ستحدد ما إذا يحتاج العالم إلى لقاحات خاصة بهذا المتحور، خاصة أن الوقت الحالي يتوفر على لقاحات فعالة جدا، لذلك يجب التركيز على توزيعها بشكل أكثر إنصافا، بدوره قال رئيس شركة بيونتك الألمانية «أوغور شاهين» أنّ شركته قد تكون قادرة على تعديل لقاحها المضاد لفيروس كورونا على نحو سريع نسبيا لمكافحة المتحور الجديد، مضيفا أن اللقاحات ستظل توفر حماية من الأعراض الشديدة للمرض رغم التحورات، قبل أن يؤكد احتمالية إصابة المطعمين، إلا أن مناعتهم النسبية ستكون قادرة على الحماية من الأعراض الشديدة للمرض، قبل أن يشير إلى أن تحورات الفيروس تعني أن من المرجح أن تصبح التطعيمات سنوية كما هو الحال مع الإنفلونزا الموسمية.
وعن حلول مواجهة أوميكرون، أكّدت دراسة بريطانية مُوسّعة إمكانية التطعيم بجرعتين مختلفتين من اللقاحات، مستندة على بعض النتائج عن الأشخاص الذين تلقّوا جرعة أولى من أسترازينيكا أو فايزر بيونتيك ثم أعقبوا ذلك بجرعة ثانية من موديرنا بعد 9 أسابيع، حيث كانت استجابتهم المناعية أقوى من غيرهم، وأفضل من الحصول على الجرعتين من لقاح أسترازينيكا، كما أبرزت الدراسة التي شملت نحو 1070 متطوّع أن جرعة أولى من فايزر تليها ثانية من موديرنا تعطي نتيجة أفضل من جرعتَي فايزر.

عبد الغاني بحفير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى