ثقافة

ياسمينة خضرا يوكد أن كتاباته من عمق جزائري

خلال مشاركته في معرض الشارقة للكتاب

قال الكاتب ياسمينة خضرا إنه أديب جزائري يعتز بجزائريته، وأنه ليس فرنسيا وإن كان يقيم في الضفة الأخرى، وعُرف فيها أكثر من العالم العربي، متحدثا عن أصل الاسم المستعار الذي عرف به في الأدب، وكيف أخذ اسم زوجته «يامينة خضرا» للكتابة به، بعد أن أتعبته الرقابة على أعماله؛ لأنه عسكري سابق، حيث كتب ست روايات باسمه الحقيقي، موضحا أن ناشره الفرنسي تصرف في هذا الاسم المستعار، وأضاف له حرف السين ليصبح «ياسمينة»، ويشتهر به على مستوى العالم.
جاء ذلك خلال فعاليات الدورة الأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب التي تتواصل حتى 13 نوفمبر الجاري، بجلسة جمعت الكاتبين الجزائريين المقيمين في فرنسا ياسمينة خضرا وواسينى الأعرج، في ندوة أدبية واحدة، حملت عنوان «الرواية وما حولها»، وأدارها الإعلامي الإماراتي محمد ماجد السويدي.
وحول الرواية قال «خضرا» إن الأدب ثورة وكفاح وقضية إبداع، مستحضرا ومضات من سيرته في رحلة العالمية؛ حيث وُلد في صحراء الجزائر سنة 1955 (ولاية بشار) من عائلة جل أفرادها شعراء، وكان في بداياته يحاول أن يكون شاعرا؛ حيث تأثر بشاعر العرب الكبير المتنبي، ليجرب السرد باللغة الفرنسية وينطلق في هذا المجال، مؤكدا أنه مازالت عنده أحلام كبيرة للوصول بالأدب إلى أكثر من مكان؛ بوصفه مسجلا في فرنسا من أكثر الأدباء الأحياء ترجمة لأعمالهم. وعن الكتابة قال خضرا إن الكاتب يكتب ما يعنيه وما يظن أنه فهمه؛ حيث تناول في مجموعة من الروايات، مسألة «الإرهاب الديني»، مفضلا هذه التسمية عن «الإرهاب الإسلامي» الذي أُلصق بالإسلام وهو منه براء، مصححا الصورة النمطية عن المسلمين. ومن هذه الأعمال رواية «خليل»، التي كانت ردة فعل على الخطاب التحاملي ضد العرب والمسلمين. وأضاف: «هذه هي مهمة الأدب؛ فحين تدخل في الرواية تدخل في نفسك وفى الآخر. والكتاب هو أكبر صديق للإنسان. ويجب أن نعلّم الأطفال والشباب أهمية ذلك؛ فالأدباء هم أفضل من يعلّمنا، والكتب في الواقع تربينا»، مثمنا دور مثل هذه المعارض الدولية، في إعلاء قيمة الكتاب للأجيال الجديدة.
وأكد الإعلامي الإماراتي محمد ماجد السويدي، على أهمية معرض الشارقة الدولي للكتاب، ودوره في إتاحة لقاء مثل هاتين القامتين اللتين تتحدث عنهما رواياتهما؛ فخضرا هو الكاتب محمد مولسهول، وهو من أشهر الروائيين الجزائريين في العالم، حيث كتب حوالي 40 رواية، حوُل بعضها إلى أفلام. ونُشرت مؤلفاته في أكثر من 50 دولة. ومن أهم أعماله «سنونو كابل»، و«فضل الليل على النهار». أما واسينى الأعرج فروائي جزائري، من أهم الأصوات الروائية في الوطن العربي، يدرّس في جامعة الجزائر وجامعة السوربون في باريس، ومن رواياته «البيت الأندلسي»، و«مملكة الفراشة»، و«نساء كازانوفا».

ق.ث

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى