ثقافة

خضرا يحاضر حول الأدب ومكانته في المجتمعات

فعاليات معرض الشارقة الدولي الـ 40 للكتاب بالإمارات

حمل الكاتب والروائي الجزائري أفكاره حول الثقافة والأدب إلى أكبر موعد للكتاب والمبدعين في معرض الشارقة الذي يعود هذا العام، ويعلن بتنظيمه نهاية حقبة من «العتمة الثقافية» التي أبدعت المنتسبين للفعل الإبداعي على الانتاج خلال فترات الحجر بعيدا عن الأضواء في انتظار الأجمال، وفي ندوة نشطها رفقة مواطنه «واسيني الأعرج» أكد ابن القنادسة أن الأدب «إبداع وروح ولا يتعلق باللغة التي نكتب بها أو نقرأ بها».
اعتبر خضرا، في ندوة أدبية في إطار فعاليات معرض الشارقة الدولي الـ 40 للكتاب بالإمارات، نشطها رفقة الروائي واسيني الأعرج، أن «اللغة التي يكتب بها الأديب لا تهم وإنما المبدع هو الذي يجب أن نوليه الاهتمام»، مشيرا إلى ما سماها «تهجمات» يتعرض لها «فقط لأنه يكتب بالفرنسية».
أضاف أنه «يكتب بالفرنسية ولكن بروح وصبغة جزائرية تعكس هويته وانتماءه» وأن هدفه «إيصال الكلمة والفكر الجزائري إلى كل مكان بالعالم رغم كل العداوات التي يتلقاها من الأدباء واللوبيات الثقافية»، على حد قوله.
وأوضح صاحب رواية «الصدمة» أن «كل أديب له رسالته وطموحاته فالرواية مرآة لكل إنسان كاتب»، مشددا في هذا الإطار على أن «الأديب بلا حرية ليس له وجود وليكون حرا يجب أن يكون في مستوى قرائه».
ولدى سؤاله عن جدلية القارئ بالعربية والفرنسية في الجزائر قلل خضرا من أهمية وقيمة الأحكام الصادرة في هذا السياق مؤكدا أن القارئ «هو نفسه بالعربية أو بالفرنسية وليس هناك قارئ أنضج من الآخر بناء على اللغة التي يقرأ بها وإنما هناك قارئ له حب أكبر لكتاب معين»، مضيفا أن الأهم «أن تربي المجتمعات أبناءها على القراءة منذ الطفولة».
وقال من جهته واسيني الأعرج إن «الرواية رحلة داخل الإنسان وهي لا ترضي الآخرين وإلا ولدت ميتة»، لافتا إلى أنه «لما يكتب لا يمارس رقابة على نفسه ولا يأبه للعواقب التي قد تحدث وإنما هدفه منح القارئ السعادة ولو بالقصص الحزينة ..».
وعاد الأعرج إلى روايته «مي، ليالي إيزيس كوبيا» معتبرا أنها بمثابة «محاولة لإنصاف الكاتبة اللبنانية-الفلسطينية مي زيادة التي كانت نهايتها مأساوية وتكريم لها وللمرأة المظلومة»، موضحا أن العمل جاء في شكل «مذكرات افتراضية تنتقد مجتمعات العشرينيات والثلاثينات والأربعينيات التي ظلمت المرأة».
وأضاف صاحب «كتاب الأمير» أن الأديب كمثقف «له مهمة تجاه نفسه وماذا يمكن أن يفعل في مجتمع يتعرض لتكسرات كبيرة في بنياته»، معتبرا أنه «يعطي فسحة للتأمل من خلال نصوصه فدوره فني أساسا».
وتستمر فعاليات معرض الشارقة الدولي الـ 40 للكتاب إلى غاية 13 من الشهر الجاري بحضور الروائية أحلام مستغانمي.

ز.أ سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى