الاقتصاد

«أفامي» يرهن توازن ميزانية الجزائر ببلوغ البترول 141,6 دولار

أوضح أن تواصل عجز ميزانها التجاري سيستنزف احتياطي الصرف

حدد صندوق النقد الدولي سعر برميل البترول الذي سيمكن الجزائر من تحقيق توازن في ميزانيتها للعام 2022، حيث قدره بـ 141,6 دولار، مقابل 83,6 دولار في السنة الماضية، في حين أكد الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان أن العجز في الميزانية سببه ارتفاع النفقات الجبائية، حيث قدره بنسبة + 25,2 بالمائة.
وسيتم سد هذا العجز -حسب ما صرح به الأسبوع الماضي- بتمويل يعتمد على آليات الخزينة والاقتصاد لصندوق ضبط الحصائل.
تمنح الأسعار التي سجلها، الجمعة الماضية، برميل برنت بحر الشمال، والتي بلغت بلندن 84,38 دولارا آمالا في انعكاس ذلك على مداخيل المحروقات في بلادنا، وأن تساهم في إنعاش الاقتصاد رغم مساعي الوصاية لانتهاج سياسة اقتصادية بعيدة عن الاعتماد المتواصل على مداخيل النفط. ويبقى تفاؤل المتابعين لبورصة الذهب الأسود في ظل الأرقام المسجلة مع نهاية عام 2021.
وأضافت توقعات «أفامي» أن التوازن في الحسابات الخارجية العام الجاري يتطلب بلوغ سعر البرميل الواحد 91,5 دولار، مقابل 80,6 دولار في السنة الماضية.
وسبق للمسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي أيمن بن عبد الرحمان أن صرح أمام لجنة المالية والميزانية التابعة للغرفة السفلى للبرلمان، خلال عرضه مشروع قانون المالية 2022، أن إيرادات الميزانية للعام الجاري تقدر بـ 5.858.03 مليار دينار، مقابل 5114.09 مليار دينار مع نهاية 2020 بارتفاع قدر بـ 14,5 بالمائة.
وأضاف بن عبد الرحمان أن الجباية البترولية ستقدر قيمتها مع نهاية السنة الحالية بـ 778,1 مليار دينار، وهو ما تحقق بتحسن قيمة البترول الجزائري في سوق النفط الدولية، والذي قد يباع بـ 65 دولارا للبرميل، فيما قدر في سنة 2020 بـ 41,8 دولار للبرميل.
ويتوقع ارتفاع نفقات الميزانية لتبلغ 8642,7 مليار دينار، هذا العام، مقابل 6902,9 مليار دينار السنة الفارطة، بمعدل 25,2 بالمائة بسبب ارتفاع ميزانية التوظيف +%31,1، ميزانية التجهيز 57,3 بالمائة، وينتظر أن تسجل الخزينة العمومية عجزا يقدر بـ 3614,2 مليار مع نهاية العام، أي قرابة 16,5 بالمائة من الدخل الوطني الخام، مقابل 2725,4 مليار دينار في 2020، أي بمعدل 14,5 بالمائة من الدخل الوطني الخام.
ويرى متابعون أن العجز في الميزانية ليس وليد اليوم، فقوانين المالية للأعوام الأخيرة كان يصادق عليها بهذا الشكل، حتى في الفترات التي كان فيها الوضع الاقتصادي المحلي يشهد استقرارا بسبب ارتفاع مداخيل الذهب الأسود.
وكانت العديد من الدراسات أشارت إلى أنه في ظل عدم تمكن السلطات من تقليص النفقات العمومية وتعزيز مداخيل الجباية العادية، بات المؤشر الوحيد للتأثير إيجابيا على الميزانية يقتصر على مستوى صادرات البترول وما يتم تحقيقه من الجباية البترولية.
وحذر صندوق النقد الدولي من استمرار تسجيل عجز مالي مع اقتراب سن قانون المالية في بلادنا، حيث سيعقد المشكلة أكثر مستقبلا.
وفي هذه الحال فإن الحاجيات في التمويل والتي يسببها هذا العجز ستؤدي إلى استنزاف احتياطي الصرف، كما ستتسبب في التضخم، وتؤثر سلبا على الاستقرار المالي وحصيلة البنك المركزي، ليبقى تحمل البنوك وقدرتها على ضمان قروض لإنعاش الاقتصاد عاملا محددا لمؤشر التحسن، وفي حال العكس سيؤثر ذلك بالضرورة على النمو.

ز. أيت سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى