الوطني

وزير المجاهدين يؤكد أن كتابة التاريخ مهمة الجميع ولا تعني الرسميين فقط

أكد أن الجيل الحالي لم ينس التضحيات ولازال وفيا لرسالة الشهداء

اعتبر وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، أن مسؤولية كتابة التاريخ الوطني والتعريف بكل ما يتضمنه من وقائع وأحداث مهدت لاستعادة الجزائر سيادتها، لا تتحملها الجهات الرسمية أو المؤرخين والجامعيين لوحدهم، بل أن المجتمه بأسره مطالب بإقحام اجتهاده والمشاركة في هذه المهمة حفاظا على الذاكرة وصونا للأمانة التي تركها الشهداء، والتي تكمن في وطن حر مستقل لا يقبل أبناؤه المساومة على وحدته وتلاحمهم.
أكد المسؤول الأول عن وزارة المجاهدين، العيد ربيقة أن مهمة كتابة تاريخ الجزائر والتعريف به لا تقتصر على الوزارات ومختلف الهيئات الرسمية، أو الباحثين من مؤرخين وجامعيين بل أن المجتمع الجزائري كله مطالب بالمشاركة في المسعى لإبعاد الشبهات والتأكيد على الوفاء لتضحيات أجيال بخير ما تملك ليرفرف علم الحرية في سماء البلاد، مشيرا إلى أن الموضوعية في التعامل مع الأحداث التاريخية يجعل الشعوب تتمسك أكثر بماضيها في عصر يشترط معرفة الماضي لإدراك الوجهة المستقبلية وتقدير قيمة التضحيات التي دفعتها الدول من أجل بناء مؤسساتها والخروج من نفق الاستعمار.
وفي كلمة له خلال تنظيم ندوة تاريخية بمناسبة اليوم الوطني للهجرة، قال ربيقة إن «الأهمية القصوى التي توليها الدولة الجزائرية لهذه المأمورية التي من شأنها أن تؤكد على وفاء أبناء الجزائر الجديدة لتضحيات شهدائنا الأبطال.»
وفي سياق حديثه عن أحداث 17 أكتوبر 1961 أكد الوزير أن المظاهرات التي شهدتها باريس في ذلك اليوم وفضلت السلطات الاستعمارية وضع حد لها بمجزرة تشهد على أساليبه القمعية أكد انتصار القضية الجزائرية بحس الوعي الذي تسلح به أعضاء فدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، حيث كان لتلك الأحداث الدامية صدى في العالم، وتزكد الكثيرون أن نضال وكفاح الشعب الجزائري على حريته وكرامته مشروعا ولا يمكن أن تنطفئ شمعته.
وشهدت الندوة المذكورة تدخل بعض أساتذة التاريخ الذي أكدوا طابع جريمة الدولة للمجازر التي شهدتها العاصمة الفرنسية منذ ستين عاما في حق جزائريين طالبوا بالاستقلال لبلدهم، وأن مرور السنوات لا يمحو من ذاكرة الجيل الحالي تضحيات الجسام التي قدمها سابقوه، ولن يوقف مسار المطالبة بالاعتراف بما اقترفته فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية والإلحاح عليها لترى تاريخها بما فيه من سواد ومرارة وبعيدا عن سياسة الكيل بمكيالين.

ز. أ سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى