ثقافة

وزارة الثقافة تقرر تأجيل النسخة الـ 25 لصالون الجزائر الدولي للكتاب

المسؤولون الجدد على المحافظة والناشرون تحفظوا على تنظيمه في جانفي

قررت وزارة الثقافة بالتنسيق مع محافظة صالون الجزائر الدولي للكتاب -الذي حدد تاريخ تنظيمه منذ أيام ما بين 6 و15 جانفي 2022 – تأجيل الطبعة الخامسة والعشرين للمرة الثالثة بعد عامين من غياب الحدث عن الأجندة الثقافية بسبب الوضع الوبائي الذي فرضه تفشي كورونا، وبرر محافظ التظاهرة محمد إيقرب، هذه المرة، قرار الإرجاء بضيق الوقت المخصص للتحضير لها وتحفظ بعض الناشرين على التاريخ المختار والذي يجد التلاميذ قد عادوا إلى المدارس بعد العطلة الشتوية، ما يحرم الكثيرون من التوافد على «صافكس» الذي تعود على احتضان اكبر موعد للكتب والكتاب في الجزائر.
سينتظر المتشوقون لفعاليات «سيلا» مرة أخرى تاريخا آخر تحدده مصالح وزيرة الثقافة وفاء شعلال، بعد اتخاذ قرار تأجيل الموعد -حسب تصريحات إعلامية لمحافظ الصالون محمد إيقرب- الذي أكد أن ما يفسر ذلك هو ضيق الوقت وعدم تمكين طاقمه من توفير جميع الظروف لإنجاح الطبعة الـ 25 لضمان جاهزية أكثر للمنظمين، خصوصا أنه عين منذ أسبوع فقط على رأس المحافظة خلفا لسابقه حيكم ميلود، وإن كان الأول قد سبق له وأن تولى المنصب ذاته في عهد المسؤولة السابقة للقطاع مريم مرداسي قبل أن تستغني عن خدماته خليفتها مليكة بن دودة- ويبدو أن المسؤول الجديد لا يريد التسرع في مثل هذه المواعيد التي تتطلب الجدية والاستعداد في ظل تحديات صحية تشترط الأخذ بعين الاعتبار سلامة الزوار من مشاركين وزوار سيتوافدون -دون شك- أجنحة الصالون، إلى أجانب التفكير في أمور تنظيمية أخرى تستدعي وقتا لتوجيه الدعوات على الصعيد المحلي وللمشاركين القادمين من دول أخرى.
أضاف إيقرب أن الناشرين والمنتسبين لأسرة الكتاب والكتب قدموا، بدورهم، تحفظان، بخصوص التاريخ المقترح – 6 إلى 15 جانفي من العام القادم- واعتبروا أنها فترة لن تساهم في استقطاب العديد من الزوار خصوصا بتزامنها مع عودة التلاميذ إلى الدراسة بعد انقضاء عطلة الشتاء، وهو ما يحرم فئات معينة من الحضور ما يؤثر سلبا على مداخيل العارضين الذين تعد مثل هذه المواعيد فرصة لتعزيز مداخيلهم، وبالنظر إلى تضررهم من الجائحة سيكون الإلحاح منطقي حول اختيار فترة تساعدهم على استقطاب أكبر عدد من الزبائن وتدارك الخسائر بتحقيق مبيعات تنسيهم معاناة الأزمة الوبائية التي عانوا من تداعياتها كثيرا. وكان صالون الجزائر الدولي للكتاب ينظم سابقا نهاية أكتوبر وبداية نوفمبر من كل سنة. ويتزامن غالبا مع العطلة الخريفية وعيد الثورة التحريرية. وكان يسجّل أكثر من مليون زائر من عشاق القراءة.
وبرمج المنظمون في اول الأمر، النسخة الـ 25 لـ «سيلا» شهر نوفمبر 2020، وتم التطرق للجوء إلى الصيغة الافتراضية تفاديا لتفشي فيروس «كوفيد» إلا أن الإجماع لم يحصل على ذلك، قبل اقتراح فكرة الاكتفاء بصالونات ولائية تقتصر فيها المشاركة على الناشرين المحليين لتخفيف الأعباء عنهم جراء الخسائر التي تكبدوها بسبب الحجر الصحي، قبل أن تقرر وزارة الثقافة إلغاء التظاهرة الدولية نهائيا.
ولم يكشف القائمون على مبنى «هضبة العناصر» أو محافظة الصالون الدولي للكتاب عن التاريخ الجديد لتنظيم هذا الموعد الكبير للكتاب في الجزائر في نسخته الجديدة، بعد أن قررت تأجيله. وأشار المحافظ محمد إيقرب أن ذلك سيتم الإعلان عنه بعد التشاور مع المعنيين بـ «سيلا» من ناشرين، كتاب ومهنيين، لتتمكن وزارة الثقافة من الفصل على تاريخ جديد بعيد الحدث من جديد إلى أجندة التظاهرات الثقافية، في وقت يستمر الغموض حول مختلف المهرجانات الفنية التي سيكون فيها الحديث عنها في الوقت المناسب، خصوصا أن المسؤولين تطرقوا لتصور جديد في الأفق يتعلق بها حول طريقة التنظيم وغيرها.
وفي وقت تشهد الدول المغاربية، العربية والغربية عودة النشاطات إلى مختلف الصالونات في مختلف الأصناف الثقافية (الكتاب، الغناء والفنون التشكيلة) تسعى الساحة الثقافة المحلية إلى العودة بخطى محتشمة في انتظار الإعلان عن مختلف البرامج عبر مديريات القطاع الثقافي في مختلف الولايات، والفصل في المهرجانات الفنية وصالونات الكتاب، ولعل التغيير الأخير الذي شهدته محافظة «سيلا» بتعيين مسؤول جديد سيستهلك وقتا أخر ريثما يرتب البيت وتكون انطلاقة أخرى لصالون أثبت على مر السنين أنه بإمكانه أن ينافس صالونات الكتاب العربية، بحجم النشاطات التي تميز الفترة التي ينظم فيها والشخصيات التي تشارك فيه سنويا.

ز. أيت سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى