الاقتصاد

الجزائر تسرّع خطواتها للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة

تزامنا مع اقتراب موعد مؤتمرها الوزاري الـ12 نوفمبر المقبل

الخبير سواهلية: «الانضمام للمنظمة سيمنح إضافة للتجارة الجزائرية»

تسارع الجزائر في حل العراقيل التي حالت دون انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، بعد مفاوضات عسيرة قامت بها منذ سنوات مع هذه الهيئة، لاسيما فيما تعلق بقاعدة الاستثمار 49-51، نظام رخص الاستيراد وتطبيق الرسوم الداخلية.
عاد موضوع انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية إلى الواجهة مع اقتراب موعد المؤتمر الوزاري الافتراضي 12 للمنظمة، المقرر عقده بين 30 نوفمبر و03 ديسمبر في مدينة جنيف السويسرية، حيث أكد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، رضا تير، أن انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة، سيسمح لها بتسهيل مبادلاتها التجارية و»غزو» الأسواق الأجنبية مضيفا، خلال تدخله بمناسبة يوم دراسي نظمه المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تحت شعار «الجزائر والمنظمة العالمية للتجارة: أي مستقبل؟»، أن هذا «الدفع» يمر أولا عبر تشجيع الإنتاج الوطني، لا سيما من المتعاملين الاقتصاديين الخواص النشطين في مجالي السلع والخدمات، والذين يجب أن يعتمدوا على رؤوس أموالهم وليس على أموال الدولة.
كما صرح تير، في هذا الإطار، أن المجلس «سيقدم مقاربة طموحة» في توصياته، حتى تتمكن الجزائر من الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، مذكرا بأن ذلك يبقى رأيا «استشاريا» وأن القرار يعود للحكومة، معتبرا أن انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة سيشكل «الجيل الثالث من الإصلاحات» والتي ستنعكس من خلال الاندماج الدولي والقاري والإقليمي.
أشار رئيس «كناس» إلى أن الجزائر قد نجحت في رفع عديد التحفظات التي أبدتها المنظمة العالمية للتجارة والتي كانت تعيق انضمامها، مشيرا خاصة إلى الانفتاح على الاستثمار، لا سيما مع إلغاء قاعدة 49/51 باستثناء بعض القطاعات الإستراتيجية، مضيفا أن انضمام الجزائر إلى حوالي 57 اتفاقية دولية ثنائية في مجال التجارة وقرابة عشرة اتفاقيات حول البيئة «يعزز ترشحها».
وأكد تير، في ذات السياق، أن الاتفاقات القارية والإقليمية التي وقعتها الجزائر على غرار اتفاقية التبادل الحر الإفريقية آو المنطقة العربية الكبرى للتبادل الحر أو كذلك اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي من شانها أن تشكل «محركات» تسمح لها بالانضمام إلى اتفاقيات عالمية مثل المنظمة العالمية للتجارة. كما أشار تير إلى أن هذا الانضمام يتضمن مزايا وكذلك سلبيات يجب على الجزائر تقييمها من أجل التفاوض بشكل جيد حول بنود انضمامها لهذه المنظمة.
من جهته، يرى الخبير الاقتصادي أحمد سواهلية أن منظمة التجارة العالمية لم تعد لها فعالية مثل السابق لكنها تقدم إضافة، مشيرا في حديثه مع «المحور اليومي»، إلى أن الاتفاقيات التجارية بين الدول تكفي لتطوير المبادلات التجارية.
وأضاف ذات الخبير أن منظمة التجارة العالمية، مؤخرا، لم يعد لها القوة والحضور الكبيرين في التجارة العالمية، مؤكدا أن عدم الانضمام لهذه المنظمة لا يؤثر شيئا في العلاقات التجارية بين الدول.
وأفاد سواهلية أن الاتفاقيات التجارية بين الدول ليست حصرية على «أو ام سي»، وأن عدم انضمام الجزائر إليها لن يضرها في شيء، بحكم أن التجارة أصبحت أوسع لاسيما في السنوات الأخيرة، قائلا إن المنظمة أنشئت لبسط الولايات المتحدة الأمريكية هيمنتها على التجارة العالمية.
وحول المزايا التي ستستفيد منها الجزائر في حال انضمامها للمنظمة، أكد محدثنا أن الانضمام للمنظمة سيمنح إضافة للتجارة الجزائرية، بما أن الجزائر لديها عدة اتفاقيات مع دول أروبية وإفريقية – على حد قوله –

لطفي العقون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى