ثقافة

مرزاق علواش ولينا سوالمية يمثلان السينما الجزائرية

الطبعة الـ 32 لمهرجان الفيلم العربي بفرنسا

كشف منظمو الطبعة الـ 32 لمهرجان الفيلم العربي لمنطقة «فاماك» بشمال فرنسا عن تمثيل الفن السابع الجزائري بعملين في هذه التظاهرة السينمائية، ويتمثلان في فيلم المخرج مرزاق علواش «مناظر الخريف»، وكذا إنتاج المخرجة لينا سوالمية الذي اختارت له عنوان «جزائرهم»، وبرمج الحدث من 6 إلى 17 أكتوبر الجاري.
سيتنافس «مناظر الخريف» و»جزائرهم» على جائزة الجمهور الى جانب «تحت سماء آليس» (كلوي مازلو) و»رجال» (لوكا بيلفو) من فرنسا إضافة إلى «غزة حبي» وهي عمل درامي من إخراج عرب وطرزان ناصر.
تدور أحداث «مناظر الخريف» الذي أنتج سنة 2019 حول حورية وهي صحفية تحقق في مقتل متمدرسات في الثانوية احتجزن من طرف شبكة دعارة ومأساة اللاجئين الأفارقة الذين يمرون عبر الجزائر.
أما الفيلم الوثائقي «جزائرهم» وهو انتاج مشترك جزائري- فرنسي (2020) فيعالج طيلة 72 دقيقة قصة والدي لينا اللذان انفصلا بعد زواج دام 62 سنة كما يعرج على المنفى وما كابده المهاجرون الجزائريون الأوائل في فرنسا.
وستكون المخرجة الجزائرية لطيفة سعيد في لجنة تحكيم الأفلام القصيرة المتنافسة الى جانب الفرنسي غييوم بولي والسويسرية كاترين كامرمان.
وإضافة الى عرض الأفلام سيعرف المهرجان تنظيم العديد من المعارض، العروض واللقاءات حول السينما على غرار عرض بعنوان «حكايات قبائلية» من أداء القاصة الفرنسية كريستين تروتمان بينما سيشارك المخرج الفرنكو-جزائري الياس بوشارب في لقاء حول السينما رفقة الصحفيين إدوي بلينال وناتالي شيفلي.
ويسعى المهرجان الذي أسس سنة 1990 لأن يكون فضاء للتعبير الفني والتبادل ويسمح باكتشاف الآخر عن طريق الفن السابع.
«مناظر الخريف» ما هي إلا انعكاس لرؤية السينمائي المخضرم لمستقبل بلده الأم الجزائر، ولا يبدو أنه يرى ألوانا ربيعية مزدانة بالفرح، الأمل والإشراق وإنما ألوانا خريفية باهتة، يائسة، في ثناياها ترقب، خوف وقلق من غد مجهول وغامض تحّفه المخاطر من كل جانب.
وكتبت منذ عامين لدى صدور عمل مرزاق علواش -الذي يحضر حاليا فيلما جديدا بعنوان «العائلة»- الناقدة زينة ضرغام لتقول «في «مناظر الخريف، لم يحِد مرزاق علّواش الذي يعيش بين باريس والجزائر، عن خطّه السينمائي الخالي من الرتوش والماكياج أو التجميل. وتنقل عدسته حتى أزيح التجاعيد التي قد لا تراها العين المجردة، في المجتمع الأحب إلى قلبه، من حي باب الواد مسقط رأسه إلى الكون بأسره، عشق أبدي لموطنه الأم وإنشغال دائم بشجونه وهمومه.
تسكن أفلام مرزاق علواش بين الجزائر وباريس وتحضر فيها دوما العشرية السوداء، فوالد حورية ووالد مصطفى، بطلا فيلمه الجديد قُتلا على يد الإرهاب إبان العشرية السوداء. ولكن كان لكل من الصحافية والشرطي، ولديهما، مسار مختلف في الحياة، وإن أدى إلى النتيجة ذاتها والمصير المحتوم ذاته. وهنا يعطي السينمائي من جديد الذريعة لمنتقديه مؤكدا وصمة السوداوية المتهم بها.
يضع علواش عدسته على الجرح بكل جرأة ويُسمي الأمور بأسمائها، هو الذي أسس للواقعية السينمائية الجزائرية بامتياز.
قصة الفيلم تبدأ بمقتل فتاة قاصرة وهي الحادثة الخامسة من نوعها على التوالي، وتبدأ الصحافية حورية بإجراء تحقيقاتها لتكتشف أن وراء مقتل هواتي القاصرات شبكة مجرمين ولن يفقه المشاهد من يديرها، وإنما تتالى عمليات الاغتيالات وسقوط الأقنعة ليظهر تورط ضحايا العشرية السوداء أنفسهم…علما أن الفيلم يصنف في خانة أفلام الإثارة والتشويق ما لم يعهده مشاهد أفلامه في مسيرته السينمائية الطويلة.»

ز. ا سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى