الوطني

عدم اعتماد أوروبا اللقاحات المستخدمة محليا سبب العزوف عن التلقيح

عمادة الأطباء أكدت أنها آمنة وربطت عدم الاعتراف بها بـ «حرب اللقاحات»

في الوقت الذي أنهت فيه البلدان التي تعتمد على اللقاحات الأمريكية والأوروبية تطعيم مواطنيها، لا تزال الجزائر تسجل معدلات محتشمة خلال الحملة الكبرى للتطعيم، حيث أبرز رئيس عمادة الأطباء بركاني بقاط أن 75 بالمائة من المواطنين لا يزالوا مترددين في تلقي اللقاح، مرجعا ذلك لطبيعة اللقاحات التي تعتمدها الجزائر على شاكلة الصينية والروسية، التي لم تتم المصادقة عليها من طرف وكالة الدواء الأمريكية لأغراض سياسية، ولم تحظ باعتراف الدول الأوروبية التي تستخدم لقاحاتها كأداة دبلوماسية، رغم منحها موافقة طارئة من قبل منظمة الصحة العالمية، لثبوت فعاليتها، وأمان هذه اللقاحات التي يتم اعتمادها في معظم الدول الإفريقية والآسيوية.
طمأن رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، البروفيسور بركاني محمد بقاط، بتراجع حدة وباء كورونا في جميع ولايات الوطن، في ظل اختفاء بؤر الانتشار، وتوسيع الحملة الوطنية للتلقيح التي أطلقتها الجزائر مطلع سبتمبر الجاري، ولو أنّها لم تحظ بعد بانطلاقة فعلية لعدة اعتبارات.
وحول أسباب تواصل بطء الحملة الكبرى للتلقيح رغم توفير جميع الظروف اللوجستية وتوفير العدد الكافي من اللقاحات، أوضح بقاط أنّ ثلاثة أرباع السكان لا يزالون مترددين في أخذ اللقاحات، وهو ما أرجعه أساسا إلى غياب عامل الاتصال بين الجهات المسؤولة والمواطن، وكذلك ضعف حملات التحسيس التي لا تزال تقليدية، على غرار حملات التبرع بالدم، كما أرجعه من جهة أخرى إلى الحرب السياسية التي تستهدف اللقاح الروسي واللقاحات الصينية، رغم أنها حظيت بموافقة طارئة من قبل منظمة الصحة العالمية، وهو ما يكفي للتأكد من أمان وفعالية هذه اللقاحات، غير أنّ المواطن اليوم -حسب البروفيسور- أصبح يتردّد ويتراجع عن فكرة التلقيح بعد الاطّلاع على ما ينشر في منصات التواصل الاجتماعي التي تعج بالمعلومات المغلوطة التي تلفظها الحرب السياسية التي تستهدف بعض اللقاحات، من بينها التي استقدمتها الجزائر، قبل أن يؤكد أن الوزارة الوصية بالتنسيق مع الجهات المختصة بحثت في كفاءة هذه اللقاحات قبل استيرادها.
وكحلّ من الحلول لدفع وتيرة الحملة الكبرى إلى الأمام، أوصى بقاط باعتماد المراكز الكبرى وتحويلها استعجاليا لاستقبال المواطنين للتلقيح، على غرار مركز «سافاكس» غير الأماكن الكبرى التي يتم الاعتماد على مثلها في أوروبا وأمريكا، في ظل ما يعانيه المواطن في رحلة البحث عن المعلومة التي تقوده نحو عيادات متعددة الخدمات والخيم الصحية.
وحول الأشخاص الذين يتجنبون تلقي اللقاحات الصينية والروسية لاعتبارات خاصة بالسفر نحو الخارج، بحكم أن أمريكا وكندا وجميع دول أوروبا باستثناء إسبانيا لا تعترف بهذه اللقاحات، وتشترط أربعة لقاحات أخرى، هي فايزر، موديرنا، أسترازينيكا، وجونسون آند جونسون، أبرز أن ذلك يجعل المقبلين أو الراغبين في السفر نحو أحد هذه البلدان يتريث أملا في توفير أحد هذه اللقاحات، ليس من باب عدم فعالية اللقاحات المستقدمة من طرف الجزائر، وإنما لعدم الاعتراف بها من طرف البلدان المذكورة.

عبد الغاني بحفير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى