ثقافة

المؤسسات الثقافية تستعد لبعث النشاط وتودع العالم الافتراضي

بعد جمود تسبب فيه قرار تعليق النشاط تفاديا لتفشي كورونا

تشرع معظم المؤسسات التابعة للقطاع الثقافي في الكشف عن برامجها المختلفة، بعد أن أعلنت السلطات عن إعادة فتح فضاءات الترفيه وقاعات العرض في مسعى للقضاء على الخمول الذي شهدته ساحة الإبداع في الجزائر، تفاديا لتفشي فيروس كورونا، وسيكون الاستئناف وفق إجراءات وتدابير للوقاية سيطلب من جميع الفاعلين الالتزام بها.
ستعود الحياة إلى مختلف أماكن الإبداع التابعة لقطاع الثقافة والفنون بتنظيم مختلف الفعاليات والمواعيد الثقافية التي اضطرت الوصاية إلى تعليقها أو إرجائها بسبب الوضع الوبائي الذي دفع مسيرى هذه المؤسسات إلى إلغاء بعضها والاستنجاد بالفضاء الافتراضي لتنظيم البعض الآخر، ليشكل قرار إعادة فتح الفضاءات الثقافية متنفسا هاما للمبدعين والجمهور على حد السواء، حيث سارعت بعض المؤسسات الثقافية إلى إعلان استئناف نشاطها من خلال نشر برامجها عبر صفحاتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي على غرار دار الثقافة مالك حداد بقسنطينة التي أعلنت عن إعادة فتح فضاءاتها الإبداعية وورشاتها التكوينية وكل مرافقها لمنخرطيها ورواد المكتبة والجمعيات الثقافية وذلك انطلاقا من 18 سبتمبر الجاري، كما ذكّرت الوافدين بإلزامية وضع الكمامة والخضوع لعملية قياس درجة الحرارة عند الدخول مع احترام مسافة التباعد واستغلال نصف الأماكن من طاقة الاستيعاب الإجمالية في كل الورشات البيداغوجية بما فيها المكتبة.
كما أعلنت أوبرا الجزائر بوعلام بسايح عن استئناف نشاطاتها وتنظيم مسابقة وطنية في الفترة الممتدة بين 20 و24 سبتمبر الجاري لانتقاء الموسيقيين والمغنيين السيمفونيين وذلك في إطار إعادة تنظيم الأوركسترا السيمفونية والمجموعة الصوتية التابعة لأوبرا الجزائر وبهدف البحث عن الكفاءات الموسيقية والغنائية الشابة، وبغرض تدعيم صفوف الأوركسترا والمجموعة الصوتية، وتطويرهما من حيث البرامج الفنية، حيث تنظم المديرية العامة لأوبرا الجزائر مسابقة للانتقاء في فائدة الموسيقيين والمغنين المنتمين للمعهد العالي للموسيقى والمعاهد الجهوية والملحقات الموسيقية عبر كافة التراب الوطني تحت إشراف لجنة تحكيم مختارة بعناية ومكونة من مختصين في مختلف أطياف الموسيقى والغناء الكلاسيكي.
من جهته أعلن ديوان رياض الفتح عن برنامج عروضه السينمائية التي تم برمجتها على مستوى قاعة ابن زيدون بمعدل ثلاثة عروض في اليوم، فيما أطلقت مؤسسة فنون وثقافة مبادرة «عودة القافلة الصيفية» التي ستجوب مختلف أحياء العاصمة والحدائق العمومية على مستوى باب الوادي، بئر توتة، دالي ابراهيم، المحمدية، غابة بوشاوي، ساحة الشهداء بالإضافة إلى سلسلة من النشاطات الموجهة للأطفال والمبرمجة بكل من قاعة ابن خلدون ودار الثقافة والفنون عبد الحميد بن هدوقة وقاعة سينما الساحل بشراقة.
ورغم قرار الحكومة بإعادة فتح الفضاءات الثقافية ورفع إجراء تعليق النشاطات الفنية إلا أن الكثير من المؤسسات الثقافية ما تزال رهينة النشاط الافتراضي على غرار قاعات السينما ومختلف المسارح عبر القطر الوطني وهو ما يعتبره الفاعلون في الشأن الثقافي إجحافا في حقهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها نتيجة توقف نشاطهم لما يقارب العامين بسبب جائحة كورونا.

ز. أيت سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى