ثقافة

مؤسسة الفنان الراحل تعلن عن قائمة المتنافسين للعام الجاري

النسخة الثالثة لجائزة «عبد الكريم دالي»

أعلنت المؤسسة الثقافية التي تحمل اسم وتصون ذاكرة الفنان الراحل عبد الكريم دالي عن قائمة المترشحين الذين تم انتقاؤهم للتنافس على جائزة صاحب رائعة «الزين النهار اليوم»، في طبعتها الثالثة والتي ستنظم من 15 إلى 19 نوفمبر القادم، وشهدت طبعة العام الفارط تنظيم حفل تسليم الجوائز افتراضيا بسبب الإجراءات التي فرضها تفشي فيروس كورونا.
قالت مؤسسة «عبد الكريم دالي» إن اجتماع لجنة التحكيم الخاصة بالجائزة التي تخلد اسه -والتي يترأسها مدير أوبرا الجزائر في السابق والموسيقار نور الدين سعودي- قد كشف عن أسماء ثمانية متنافسين على هذه الجائزة في نسختها الثالثة للسنة الجارية، ويتعلق الأمر بكل من محمد حسيني، يوسف نوار، نسيمة حفاف، أسماء حمزة، لمين سعدي، طارق أمير المشري، غفران بوعاش، ونوفل رمضان.
وتسعى “مؤسسة الشيخ عبد الكريم دالي” منذ أن رأت النور في 2008، لتنظيم أنشطة وأحداث ثقافية وفنية، قصد الحفاظ على التراث الموسيقي الجزائري، لا سيما في ما يخص الموسيقى الجزائرية الكلاسيكية أو المسماة أيضا بالموسيقى الأندلسية على اختلاف مدارسها، وتكرم روادها، وتشجع المواهب الجديدة.
ومن بين أهم أنشطتها التي تشرف عليها رئيسة المؤسسة وهيبة دالي، تنظيم جائزة عبد الكريم دالي، التي تتعلق باكتشاف مواهب جديدة شابة في مجال الأغنية الأندلسية. وهذه الجائزة تنظم مرة كل عامين. وآخر دورة كانت في 2018. وفاز بها المغني الشاب للموسيقى الأندلسية عبد الوهاب بحري أمام تنافس تسعة مشاركين.
الشيخ عبد الكريم دالي (1914- 1978) صاحب أغنية الجزائريين أيام العيد “مزيّنو نهار اليوم” الذي يعتبره المختصون موحد مدارس الموسيقى الأندلسية الجزائرية (تلمسان والجزائر العاصمة وقسنطينة)، استطاع بفضل دخوله عالم الفن في سن مبكرة وتنقّله المستمر بين مدينتي تلمسان والجزائر، أن يجمع ويؤلف بين المدرستين.
وقد كوّن عبد الكريم دالي معارفه الموسيقية بفضل احتكاكه بالعديد من المعلمين، فضلا عن انضمامه لعدة فرق موسيقية، وكان يملك موهبة فذة، حيث كان يعزف على جميع الآلات الموسيقية، وتميز بصوت لا يضاهَى.
وُلد عبد الكريم دالي بتلمسان سنة 1914 لعائلة جزائرية ذات أصول تركية نزحت خلال فترة الحكم العثماني. أول من اكتشف مواهبه هو الشيخ عمر بقشي، الذي علّمه مبادئ الموسيقى الأندلسية. وواصل رحلته الموسيقية مع عبد السلام بن ساري، أخي العربي بن ساري، ومع الشيخ يحيى بن دالي، الذي كان يمثل حينئذ الموسيقى الغرناطية. وعزف على آلة المندولين، ثم على الكمان والناي، وأخيرا على العود. وانضم لأهم الفرق آنذاك، وهي فرقة العربي بن ساري؛ إذ أدى أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، ثم واصل مسيرته مع رضوان بن ساري (ابن العربي)، ثم انضم لفرقة الشيخة طيطمة.
سجل سنة 1938 ما يقارب 20 أسطوانة في شركة “ألجيريافون” وقدّم عروضا مع فرقة إذاعة الجزائر تحت قيادة محمد فخرجي، ثم انضم لها نهائيا سنة 1952. وشارك في القيام بأنطولوجية الموسيقى الأندلسية، حيث قام أيضا بتسجيل نوبات مدرسة تلمسان.

ز.أ سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى