الوطني

«حافلات الموت» تواصل إزهاق الأرواح و40 بالمائة من الحظيرة الوطنية مهترئة!

وسائل النقل الجماعي باتت ضمن الأسباب المباشرة لـ «إرهاب الطرقات»

10 بالمائة من الناقلين تخلّوا عن المهنة لقدم حافلاتهم وعدم مطابقتها مقاييس الأمن

طفت على السطح مرّة أخرى قضية اهتراء حافلات نقل المسافرين عبر مختلف الخطوط، حيث أضحت مرتبطة ارتباطا وثيقا بمآسي حوادث المرور التي تشهدها طرقاتنا يوميا، ولعلّ ما شهدته خلال هذا الأسبوع -بتسجيل حادثين متتاليين بالنعامة وعين تموشنت- خير دليل على أنّ وسائل النقل الجماعي أضحت سببا من الأسباب المباشرة لحوادث المرور.

تشهد قرابة نصف الحظيرة الوطنية للحافلات اهتراء كبيرا بسبب قدمها وعدم تجديدها، حيث دعا رئيس المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين، حسين بورابة، إلى مساعدة الناقلين الخواص في تجديد حظيرة الحافلات، من خلال تمكينهم من اقتناء حافلات جديدة، لاسيما أن 40 بالمائة من حجم الحظيرة الوطنية للحافلات تعمل منذ 25 سنة، لافتا إلى وجود 60 ألف ناقل بالحافلات على مستوى القطاع الخاص يقومون بنقل 12 مليون مواطن يوميا.
وأكد المتحدث أن وضعية الحظيرة الوطنية القديمة، دفعت 10 بالمائة من الناقلين الخواص إلى التخلي عن نشاطهم بسبب عدم مطابقة حافلاتهم لمقاييس الأمن والسلامة، مطالبين بتمكينهم من تغطية جزء من تكاليف صيانة مركباتهم القديمة، لاسيما فيما يخص أعباء التأمين والضرائب، وهو ما أثّر على هوامش أرباحهم خلال أزمة كورونا، في الوقت الذي طالب الشريك الاجتماعي بتجديد حظيرة النقل.
ودعت المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين، إلى مساعدة أصحاب المهنة لتغطية جزء من تكاليف صيانة المركبات والتأمين عليها وأعباء ضريبية أخرى أصبحت تشكل عبئا ثقيلا تقوض هوامش ربحهم لاسيما بعد إقرار زيادات في أسعار الوقود، لتضاف إلى الخسائر الكبيرة المترتبة عن تعليق النشاط بسبب جائحة كورونا في بداية الأزمة ثم الاستئناف بـ 50 بالمائة من طاقة استيعاب الحافلات.
وأكد بورابة، أن المساعدات التي يطالب بها الناقلون ستمكن من تعويض تكلفة أشغال الصيانة وقطع الغيار، علما أن الناقلين مجبرون على إجراء هذه الأشغال مرتين في الشهر، وخلص المسؤول إلى أنه يتعين دراسة كيفية امتصاص جزء من هذه الأعباء بطريقة تمكن الناقلين من الاستمرار في نشاطهم دون المساس بالقدرة الشرائية للمواطن.
ويرى رئيس المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين، حسين بورابة، أنّه يتوجب وضع استراتيجية على المدى الطويل لمعالجة الاختلالات الحاصلة في قطاع النقل، من خلال دراسة كل الأعباء التي يتحملها الناقلون وبحث حلول مستدامة لها، وعلى رأس المشاكل التي تم طرحها تدهور وقدم الحظيرة الوطنية لسيارات الأجرة والحافلات والشاحنات، وعدم إمكانية تجديدها بسبب ندرتها في السوق، وهو ما قد يتسبب في زوال قطاع النقل في حال عدم إيجاد حلول ميدانية، علما أن الناقلين الخواص يمثلون حصة الأسد في سوق النقل الوطنية حسب بورابة.

مونية حنون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى