الحدث

التواجد الروسي في مالي تأكيد لحرب بالوكالة تخوضها قوى أجنبية بالساحل

الخبير الأمني بن جانة يستبعد تنفيذ مرتزقة «فاغنر» مهمات في باماكو

باريس ستبقى بالمنطقة ولن تسمح للساحل الصحراوي بالتعافي من الإرهاب

استبعد الخبير الأمني، عمر بن جانة، أمس، تدخل مرتزقة شركة «فاغنر» الروسية في مالي للقيام بمهمات هناك، وأوضح أن تنقّل هؤلاء المرتزقة إلى باماكو إذا تم بالفعل فيمكن أن يكون ضمن محاولة لحروب بالوكالة.

شكك الخبير الأمني عمر بن جانة، في التقارير التي تفيد باستعداد مرتزقة «فاغنر» الروسية للتنقل إلى مالي لتنفيذ مهمات هناك، وأوضح في اتصال بـ»المحور اليومي» أن «فاغنر» شركة روسية، متسائلا عن مصلحة موسكو في هذه المنطقة، عكس ليبيا، باعتبار أن لديها مصالح اقتصادية وجيوسياسية ومياه دافئة -في إشارة منه إلى البحر الأبيض المتوسط- يمكن لروسيا التحرك فيها، وأفـاد المتحدث بأن تدخل مرتزقة «فاغنر» الروسية في مالي إذا تم فيمكن أن يكون ضمن محاولة لحروب بالوكالة.
وبخصوص تواجد القوات الفرنسية في مالي والساحل، اعتبر عمر بن جانة أن هذه المنطقة بمثابة الحديقة الخلفية لباريس، وأوضح في رده على سؤال حول خروج القوات الفرنسية من هذه المنطقة أن انسحاب هذه القوات يعتبر هزيمة للفرنسيين وفقدان هيمنتهم عليها، رغم أن فرنسا لم تحقق منذ دخولها إلى هذه المنطقة نتائج إيجابية، حيث لم تستطع وقف العمليات الإرهابية، مشيرا إلى أن باريس ستبقي على وجودها هناك، وتحاول أن تعرقل أو لا تسمح للساحل الصحراوي بالتعافي من ظاهرة الإرهاب، وأفاد بأن وجود هذا الأخير والمجموعات الانفصالية ذات البعد الثقافي كان نتيجة فشل العمل السياسي، مردفا بقوله إن التضامن والانسجام الاجتماعي والسياسي يُمكن من التحكم في هذه المجموعات بالوسائل الذاتية، على حد تعبيره.
ونقلت صحفية القدس العربي اللندنية عن «التايمز» البريطانية، أن المرتزقة الروس قد يصلون إلى مالي، وأشارت إلى أن شركة «فاغنر» للتعهدات الأمنية تقترب من التوقيع على عقد لإرسال عناصر من قواتها إلى باماكو، وستكون مهمة هذه القوات -على حد ما جاء في المصدر- تدريب القوات المالية وتوفير الحماية للمسؤولين البارزين في البلاد. ووفق ما أفاد به المصدر، فإن التقارير عن إمكانية الاستعانة بالمرتزقة الروس جاءت بعد إعلان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في شهر جوان الماضي، عن تخفيض المهام العسكرية الفرنسية في إطار عملية «برخان» التي يشارك فيها جنود فرنسيون يتخذون من مالي مركزا لعملياتهم، وقال ماكرون إن بلاده ستخفض عدد قواتها وتتعاون مع دول أخرى في هذا المجال.

زين الدين زديغة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى