الوطني

النواب يرافعون لتحسين القدرة الشرائية.. إنعاش الاقتصاد واستعادة ثقة المواطن

قدموا بدائل بخصوص الشقين الاجتماعي والاقتصادي في مخطط عمل الحكومة

يواصل نواب المجلس الشعبي الوطني مناقشة ما ورد في مخطط عمل الحكومة، بحضور الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، وركز ممثلو تشكيلات الأزرندي، الأفلان، وكتلة الأحرار على الجانبين الاجتماعي والاقتصادي وآليات تجسيد البرنامج الضخم الذي ورد في 79 صفحة ويتضمن تحديات أجمع هؤلاء على زنه من الصعب رفعها في ظل ظروف استثنائية تختصرها تهاوي قيمة العملة الوطنية وانخفاض أسعار النفط.
استمرت نقاشات نواب الغرفة السفلى للبرلمان، لمخطط عمل الحكومة المقدم عليهم أول أمس، حيث أدلى العديد من المتدخلين عن الأفلان، الأرندي وكذا كتلة الأحرار، صبيحة أمس، بمواقفهم حول مضمون الوثيقة التي ينوي بها الجهاز التنفيذي تطبيق برنامج رئيس الجمهورية وفقا لما وعد به خلال الحملة الانتخابية للرئاسيات، وتناول الكلمة أمس الثلاثاء، ضمن التدخلات الأولى في الجلسة الصباحية، نائب التجمع الوطني الديمقراطي ابراهيم حاج هني الذي أثنى على المحاور الكبرى التي تنوي الحكومة إنعاش الاقتصاد الوطني بها مع الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، إلا أنه أشار إلى افتقارها لما أسماه «آليات، ميكانيزمات، تكاليف وآجال الإنجاز.» مطالبا بأن يقدم الوزير الأول السبل التي سيعتمد عليها طاقمه -كل وزير على حدا- لتطوير القطاع الذي يشرف عليه، واقترح المتحدث في القطاع الصحي -لتفادي تكرار الضغط الذي شهدته المؤسسات الاستشفائية خلال فترة الجائحة- «منح استقلالية مالية للمستشفيات وعدم الاعتماد على المال العام لتسييرها، مع التسريع في تطبيق مضامين قانون الصحة الجديد والشروع في «العلاج بالتعاقد» كما ورد في هذا النص الذي ينتظر موعد التطبيق في الواقع منذ ثلاث سنوات.
وركز زميله في نفس الحزب، خليفة بن عابد على الوضع الذي تتواجد عليه الفلاحة في الجزائر، مقترحا عقد جلسات وطنية حول وضع القطاع مع المهنيين، كما تطرق إلى مسألة «أخلقة التسيير» داعيا السلطات إلى ضرورة تقديم ضمانات قبل مباشرة تجسيد المشاريع، ليضيف بخصوص الموضوع « الإطارات باتت اليوم تخشى التسيير خوفا من أن يتم جرها إلى أروقة المحاكم. الثقة في الكفاءات تتطلب تحفيزا للذهاب قدما وأفضل تحفيز هو التشاور على أسس متينة تسمح بعدم تكرار أخطاء الماضي.»
وفي كلمته، تطرق النائب عن كتلة الأحرار، حسان زايري إلى الثقة بين المواطن ومسؤوليه، وطالب بالتكفل بانشغالات السكان تفاديا لتوسيع الفجوة، مشيرا إلى القدرة الشرائية التي جعلت الفرد يتشاءم رغم النية الحسنة للحكومة بالنظر لما تضمنه المخطط المقترح، ليضيف في هذا الصدد «المواطن يحتاج إلى الملموس، والحديث عن تحسين وضعه الاجتماعي يجب أن يتم إرفاقه بإجراءات في الميدان، ولا بد من مصارحته بخصوص الواقع الاقتصادي وتجنب الشعارات التي قد تعود ضد الحاكم في المستقبل.»
وطرح نائب الأرندي، بن شريف حليم ما آلت إليه المنظومة التربوية في الجزائر داعيا الوصاية إلى التكفل بهذا القطاع الحساس، لكون مشاكله تتكرر سنويا ومستقبل الأجيال في بناء مدرسة قوية بمرجعية جزائرية بما تمثله من تنوع ثقافي دون فصلها عن التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم، وطالب المتحدث بإعادة النظر في كيفية التعامل مع سلسلة الإضرابات التي تشهدها المواسم الدراسية بمناقشة انشغالات أسرة القطاع قبل بداية الدراسة، لكون الظاهرة أساءت كثيرا للتعليم في الجزائر حسبه.
وستشهد الجلسة الصباحية اليوم، تدخلات رؤساء الكتل البرلمانية الست قبل أن يتناول الويزر الأول أيمن بن عبد الرحمان الكلمة للرد على استفسارات وتساؤلات نواب مختلف التشكيلات السياسية المكونة للمجلس الشعبي الوطني والذين استمع لهم خلال جلستي المناقشة لمدة يومين.

ز. أيت سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى