الاقتصاد

المنحى التصاعدي لأسعار المحروقات فرصة أمام الحكومة لتنفيذ مخططها بأريحية

الغاز بـ 800 دولار لكل ألف متر مكعب والنفط يتجاوز 74 دولارا للبرميل

تواصل أسعار المحروقات (النفط والغاز) ارتفاعها في الأسواق الدولية، الأمر الذي سيعود على الخزينة العمومية بأموال من العملة الصعبة، وسيعطي بعض الأريحية للحكومة من أجل البدء في تجسيد المشاريع المتوقفة بسبب الأزمة المالية التي مرت بها البلاد مؤخرا، وكذلك تجسيد مخطط الحكومة الذي يعرض هذه الأيام أمام نواب البرلمان.

تواصل أسعار الغاز في أوروبا تسجيل مستويات قياسية تاريخية، حيث تجاوزت خلال تعاملات أمس مستوى 800 دولار لكل 1000 متر مكعب، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله على الإطلاق.
ووفقا لمؤشر «تي تي آف TTF» الهولندي، الذي يعتبر من أكثر مراكز البيع الأوروبية سيولة وبيعا، فقد بلغ سعر العقود الآجلة للغاز خلال تعاملات أمس مستوى 801.2 دولار لكل ألف متر مكعب.
وتسجل أسعار الغاز في أوروبا تقريبا كل يوم مستويات تاريخية، ويأتي ذلك في ظل تراجع مخزونات الغاز في المستودعات تحت الأرض وارتفاع الطلب.
في سياق ذي صلة، ستكون الجزائر أمام فرصة تاريخية لتصدير أكبر كمية من الغاز إلى القارة العجوز بأسعار جيدة مقارنة بالأسعار التي كان متعاملا بها في السنوات الماضية، الأمر الذي سيعود إيجابا على الخزينة العمومية التي تأثرت مداخيلها كثيرا بعد تراجع أسعار المحروقات منذ جوان 2014.
من جهة أخرى، ارتفع سعر العقود الآجلة للنفط الخام من علامة برنت تسليم نوفمبر المقبل في بورصة لندن أمس الثلاثاء، بنسبة 0.68 بالمائة، ووفقا للبيانات من قاعة التداول في الساعات الأولى، ووصل سعر البرميل الواحد إلى 74.01 دولار.
وكان سعر خام برنت عند 73.93 دولار للبرميل، أعلى بنسبة 0.59 بالمائة من مستوى إغلاق الجلسة السابقة، وآخر مرة تجاوز فيها سعر خام برنت 74 دولارا للبرميل كانت في 2 أوت الماضي، كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.61 بالمائة إلى 70.62 دولارا للبرميل.
وتأتي هذه الأنباء كجرعة أوكسجين للحكومة الجزائرية التي تنفست الصعداء عقب الخسائر التي تعرضت لها في السنوات الأخيرة عقب الهبوط المرعب لمستويات الأسعار، في حين تستعد فيه الحكومة للدخول الاجتماعي وبعده المدرسي، في ظل استمرار انتشار فيروس كورونا، وحاجة البلاد لموارد مالية بأكبر قدر ممكن لمواجهة الأزمة متعددة الجوانب، وكذلك توقف العديد من المشاريع بسبب الضائقة المالية.

لطفي.ع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى