مسـمار جحـا

ماذا يحدث في «جياسكا»؟

«البلطجة» التي تعوّدنا عليها في الأحزاب السياسية انتقلت إلى النوادي الرياضية التي باتت تتحكم فيها «المافيا» والعصابات التي لا علاقة لها بالرياضة ولا بمبادئ وأخلاقيات الممارسات والمنافسات الرياضية، وما يحدث في شبيبة القبائل لا يوحي إلى أنه خلاف بسيط بين المساهمين ولا حول من له الحق في التسيير. الأمور عجزت حتى العدالة في الفصل فيها مادام الوضع على حاله لحد الآن رغم ما يقال من كلا الطرفين بخصوص حيازتهما لأوراق تحصلوا عليها من الجهات القضائية، لكن لماذا لم يتم الفصل في القضية نهائيا؟ الأسئلة التي تطرح كثيرة حول أسباب الشد والجذب بين الجهتين المتنازعتين بخصوص فريق رياضي عريق له تاريخه في الساحة الوطنية والقارية، من المستفيد مما يحدث في الـ»جياسكا»؟ اعتقد أن الخاسرين أكبر بكثير من القلّة القليلة التي تتنافس على إرث الأنصار ومحبي النادي القبائلي لألوانه وليس لما يمكن الاستفادة منه، وأطراف الصراع لها من يدعمها ويدفع بها نحو إغراق شبيبة القبائل في متاهات «سياسية» و»بلطجية» لإبعادها عن دورها الحقيقي، بل نكس تاريخها. وأمام هذه الممارسات يجب على الغيورين على الفريق العمل من أجل إفشال مخططات التدمير التي تحاك ضد الشبيبة من خلال عدم الدخول في صراع «ملال- ياريشان»، بهدف قطع الطريق أمام هاذين الطرفين اللذين لا يعملان لمصلحة الفريق بل لكل منها حسابات وأوراق سيلعبها حتى النهاية التي يبدو أنها ستطول وستطول معها الأزمة، خاصة وأن الفريق أفرغوه من ركائزه وجعلوا منه هيكلا دون روح، فروح «جياسكا» نُسفت بقرارات تعسفية وتسريح عشوائي للاعبين لامعين. ويبدو لي أن السلطات العليا مطالبة بالتدخل من أجل تصحيح ما تم إفساده من خلال إبعاد العصابات ورجال المافيا من شؤون الرياضة بتيزي وزو، وبالتالي استرجاع التحكم في زمام أمور شبيبة القبائل، من خلال تخصيص شركة عمومية تتولى تمويل النادي لقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه العبث بالفريق عبر ثغرات الأسهم وفخاخ النسب الأعلى، على غرار ما يحدث الآن. وإذا استطاعت السلطات العمومية إنهاء «معادلة الأسهم» هذه، فلن يكون مجال لأي أحد من أصحاب المال في التصرف بالقوة ضاربا بالقانون عرض الحائط، لأن الأمر بعد ذلك لن يحتكم لسلطة المال بل لسلطة القانون والالتزام والانضباط، وهذا الذي ينقص قسم الإدارة والتسيير في فريق شبيبة القبائل التي تتحكم فيها الفوضى والممارسات المافيوية.
بقلم : فريدة حسين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى