رياضة محلية

شبيبة القــــبائل في نفق مظــــــلم

بعد احتدام الصراع بين ملال وياريشان

يعرف بيت أكثر الأندية تتويجا في الجزائر، فريق شبيبة القبائل فوضى وأزمة داخلية لم يشهد لها مثيل من قبل وتعد نتاج صراع «الشرعية وعدم الشرعية» القائم بين طرفي الإدارة الحالية برئاسة شريف ملال ونظيرتها بقيادة يزيد ياريشان.
بلغت الأزمة التي يعيشها فريق الشبيبة ذروتها لتدخل بذلك النادي في نفق مظلم بسبب الصراع الدائر بين إدارة شريف ملال ونظيرتها الجديدة بقيادة يزيد ياريشان، حيث انتقل أمس الخلاف القائم بين الطرفين في أروقة العدالة ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى أرض الواقع بعدما حاولت الإدارة الجديدة مباشرة مهامها واسترجاع مقر الفريق تطبيقا لمخرجات الجمعية العامة المنعقدة 21 مارس التي تم بموجبها تعديل القانون الأساسي للشركة التجارية المسماة شبيبة رياضة القبائل والحصول بأمر قضائي على سجل تجاري جديد يضفي الشرعية لإدارة يزيد ياريشان. إلا أن الأخيرة اصطدمت برفض ملال إخلاء المكتب طالبا من خصومه تقديم أمر قضائي بالتنفيذ وفق ما هو منصوص عليه في الاجراءات القانونية. مؤكدا من جهته في الندوة الصحفية التي عقدها مساء أول أمس، على أن ما أقدمت عليه خصومه، هو محاولة تغليب القوة على قوة القانون. مشيرا إلى أن ما دام القضية لا تزال مطروحة على مستوى العدالة، فإنه ليس بمقدور أحد زعزعته من مكانه بصفته رئيسا شرعيا، خاصة في ظل تسجيل عدة خروقات فيما يخص الإجراءات التي اعتمد عليها اتباع رئيس النادي الهاوي من أجل استخراج السجل التجاري الجديد باعتبار أن السجل الأصلي بحوزة الإدارة التي يترأسها، ناهيك عن ورود اسم المدير الرياضي العام نسيم عبد الرحمان في السجل التجاري الجديد، دون موافقته أو استشارته باعتبار أنه يشغل نفس المنصب في السجل الأصل، الامر –بحسبه- الذي يثير عدة تساؤلات وعلى العدالة التحقيق والنظر في الملف.

…ويبقى الفريق الخاسر الأكبر
تدل كل المؤشرات على أن مسلسل أزمة شبيبة القبائل سيستمر لأيام إضافية خاصة بعد إصرار، صبيحة أمس، خصوم إدارة ملال بقيادة المساهم رشيد أزواو استرجاع مقر النادي والتحكم في زمام الأمور عاجلا، قبل أن يصطدم بأمر الواقع المتمثل في غلق مقر النادي من طرف الإدارة الحالية بحجة تفادي انزلاق الأمور وفق بيانها الذي نشرته في الصفحة الرسمية للفريق.
في انتظارالقرار الأخير من طرف المحكمة. يبقى أكبر فريق وطني من حيث التتويجات الوطنية والقارية، الخاسر الأكبر في هذه الأزمة التي لا تليق بسمعة أعرق الأندية الكروية الجزائرية، والتي لم يشهد لها مثيل ولو حتى في فترة ضعف الرئيس الراحل محند شريف حناشي الذي غادر «الجياسكا» من باب الضيق بعد فترة رئاسة فاقت 23 سنة كاملة. كما أن أنصار وعشاق الشبيبة المتواجدين حاليا في مفترق طرق وفي مواجهة مصير مجهول لفريق القلب الذي هو بحاجة ماسة إلى تدخل أبنائه ومحبيه من أجل الوصول به إلى بر الأمان بوضع المصلحة الشخصية جانبا والتفكير في كيفية إعادة الأمور إلى السكة الصحيحة خدمة للفريق وسمعة الكرة الجزائرية عامة. ولما لا التقيد بالمبادرة التي طرحها أحد لاعبي القدامى مولود عيبود بتوجيه نداء إلى جميع ممثلي المجتمع المدني والنخبة في المنطقة، إلى الجلوس في طاولة واحدة بهدف تسوية كل النزاعات المالية والإدارية القائمة والتمهيد لفتح رأسمال الفريق الذي يعد في الوقت الراهن السبيل الوحيد لقطع الطريق أمام الانتهازيين وذوي المصالح الشخصية.

أغيلاس، ب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى