الدولي

ستة أسرى فلسطينيين يفرون من سجون الكيان ويبعثون برسالة الصمود

جميعهم حكم عليهم بالمؤبد من طرف محاكم صهيونية

تمكن ستة أسرى فلسطينيين أمس الإثنين، بالفرار من سجن “جلبوع” الصهيوني، عبر نفق حفروه، بحسب مصلحة السجون للكيان. ومن بين الأسرى الفارين أسير ينتمي لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» والبقية لـ»الجهاد الإسلامي»، أحدهم حاول الهروب بذات الطريقة سابقا. ويقضي أغلب الأسرى أحكاما بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، وجميعهم من محافظة جنين شمالي الضفة الغربية.
تفاعل الفلسطينيون وكثير من الناشطين في العالم مع هروب 6 أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع الإسرائيلي، القريب من مدينة بيسان (شمال إسرائيل)، وتواصلت الجزيرة نت مع أقارب وأشخاص يعرفون الأسرى الهاربين، للتعريف بهم، كما حصلت على بياناتهم الشخصية من نادي الأسير الفلسطيني.

محمود العارضة
أبرزهم الأسير محمود عبد الله علي عارضة (46 عاما)، من مواليد 1/1/1975، من بلدة عرابة في جنين (شمال الضفة الغربية المحتلة)، معتقل بتاريخ 21/9/1996، ومحكوم بالسجن 99 عاما، واتهمه الاحتلال بتشكيل خلايا عسكرية، والتستر على الشهيد صالح طحاينة الذي استطاع الهرب من سجن النقب، وقتله جيش الاحتلال في تسعينيات القرن الماضي.
يقول الأسير المحرر والمبعد إلى قطاع غزة طارق عز الدين وأحد العارفين بمحمود، للجزيرة نت، إن محمود العارضة من الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في السجون، واعتقل أول مرة عام 1992 بتهمة تنفيذ عمليات عسكرية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، وحكم عليه بالسجن 4 سنوات، أمضى منها 3 سنوات ونصف السنة، وأفرج عنه بعد اتفاق أوسلو عام 1994.
ويعدّ محمود العارضة -وفق عز الدين- من الأسرى المفكرين، فله مؤلفات في الأدب والثقافة والأمن، وحافظ للقرآن الكريم، وصنّفه الاحتلال من الأسرى الخطيرين في سجونه بعد محاولته الهرب، وقدرته على تشكيل خلايا عسكرية وهو داخل السجن.
ويضيف عز الدين أن محمود من عائلة مناضلة، فشقيقه أحمد اعتقل مدة 21 عاما، وشقيقه رداد اعتقل مدة 19 عاما، وشقيقه شداد أمضى بضع سنوات داخل السجون، فضلا عن شقيقته هدى الأسيرة المحررة التي تعيش اليوم في غزة.

أيهم كممجي
الأسير الثاني هو أيهم فؤاد نايف كممجي (35 عاما)، من مواليد 6/6/1986، في كفردان غرب جنين (شمال الضفة الغربية المحتلة)، ومعتقل منذ 4/7/2006.
وصرح شقيقه إن أيهم كان من عناصر الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، وتم توقيفه في سجن جلبوع التابع للسلطة الفلسطينية عام 2004، بعد اتهامه بعملية ضد الاحتلال، ولكن جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحم السجن الفلسطيني، واعتقله مع اثنين آخرين اتهمهما بقتل جندي إسرائيلي.
ويقول عماد كممجي إن شقيقه أيهم حاول الهرب من السجن عام 2014، ولكن إدارة سجون الاحتلال اكتشفت الأمر، ونقلته إلى الزنازين في طوابق عالية وليست أرضية، ويعدّ من عناصر حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وحكم عليه بعد اعتقاله بالسجن مؤبدين ومدى الحياة، وأكمل أيهم دراسة الماجستير في السجون، إضافة إلى أن شقيقه عهد ما زال معتقلا داخل سجون الاحتلال.

محمد قاسم العارضة
الأسير الثالث هو محمد قاسم أحمد العارضة (39 عاما)، المولود في 1982/09/03، وهو من بلدة عرابة في جنين، ومعتقل منذ 2002/05/24، ومحكوم بالسجن 3 مؤبدات و20 عاما.
يقول باسم العارضة شقيق محمد للجزيرة نت إن الاحتلال اعتقل محمد عام 2001، واستطاع بعد 18 يوما الهرب من سجن عوفر القريب من رام الله، ولكن بعد مطاردته على مدار أشهر اعتقل مرة أخرى في رام الله (وسط الضفة الغربية) في 14/5/2002، بتهمة المسؤولية عن قتل 3 مستوطنين وجرح 60 آخرين في ما يعرف بعملية معسكر 80 في حيفا.
ويعدّ محمد -وفق شقيقه باسم- من مؤسسي سرايا القدس (الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين)، وحصل على شهادة الماجستير بالتاريخ قبل شهرين، وهو داخل السجون، وتنقل من سجن إلى آخر قبل أن يستقر به الحال قبل قرابة 4 أشهر في سجن جلبوع الذي استطاع الهرب منه.

زكريا الزبيدي
الأسير الرابع هو زكريا محمد عبد الرحمن الزبيدي (46 عاما)، من مواليد 1975/11/01، من مخيم جنين (شمال الضفة الغربية المحتلة)، وهو أسير موقوف منذ عام 2019 ولم يحكم عليه بعد.
تحدثنا مع شقيقه يحيى الذي قال إن زكريا اعتقل أول مرة وهو في سن 16 عاما خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وأمضى 4 سنوات داخل سجون الاحتلال، قبل إطلاق سراحه بعد اتفاق أوسلو عام 1994.
هدم الاحتلال منزل زكريا بعد اعتقاله الأول، وهو مصاب بقدميه وما زال يعاني من تبعات الإصابة -وفقا لشقيقه يحيى- وتعرض زكريا لمحاولات اغتيال عدة في الانتفاضة الثانية؛ لأنه كان قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في جنين.
أصدر الاحتلال عفوا عن زكريا عام 2007، ولكنه عاد إلى مطاردته عام 2012، فاضطر إلى البقاء في سجن الأمن الوقائي الفلسطيني مدة 4 سنوات، قبل أن يأتيه عفو آخر عام 2017. وأعاد الاحتلال اعتقاله عام 2019 مع المحامي طارق برغوث الذي حكم عليه مدة 15 عاما، بتهمة إطلاق النار على جنود جيش الاحتلال، بالشراكة مع زكريا الزبيدي.

يعقوب قادري
الأسير الخامس هو يعقوب محمود أحمد قادري (49 عاما)، المولود في 1972/12/09، والمعتقل منذ 2003/10/03، وهو من منطقة بير الباشا في محافظة جنين (شمال الضفة الغربية).
يقول أيوب قادري شقيق الأسير يعقوب إن شقيقه اعتقل مرات متعددة داخل سجون الاحتلال، وكان يمضي فترات متفاوتة منها سنة ونصف السنة، أو بضعة أشهر، ولكن الاعتقال الذي كان عام 2003 جاء بعد اتهامه بتجهيز عبوات ناسفة واستخدامها من قبل استشهاديين في تنفيذ عمليات ضد جنود الاحتلال والمستوطنين.
وأكد قادري أن شقيقه يعقوب يعاني آلاما في ظهره لوجود انزلاق غضروفي، وكذلك يعاني مشاكل في ضغط الدم، ونقل مرات عدة إلى عيادات السجون لمعالجته، وهو محكوم بالسجن مؤبدين، و35 عاما.

مناضل انفيعات
الأسير السادس هو مناضل يعقوب عبد الجبار انفيعات (26 عاما) المعتقل منذ بداية عام 2019، وهو من بلدة يعبد من محافظة جنين (شمال الضفة الغربية المحتلة)، من مواليد عام 1995.
يقول نضال انفيعات إن شقيقه مناضل اعتقل مرات عدة، وأمضى ما مجموعه قرابة 6 سنوات داخل سجون الاحتلال، كان من ضمنها اعتقال إداري بلا تهمة، وفي اعتقاله الأخير بداية 2019 تم تحويله إلى الاعتقال الإداري 6 أشهر، وبعد ذلك أصبح يحول إلى المحاكم في محاولة من الاحتلال لتثبيت تهمة عليه، إلا أنه يعدّ أسيرا موقوفا إلى الآن بلا تهمة أو حكم واضح.

ق/د

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى