الوطني

نقص الأوكسيجين بالمستشفيات سيرفع عدد الوفيات بكورونا

البروفيسور يوسفي يدعو إلى الاستغناء عن الأسطوانات وتثبيت الخزانات الكبرى بالمستشفيات

-المؤسسات المنتجة لم تستوعب الطلب الكبير وأطراف تسعى للمتاجرة بالمادة

رجّح المختص في الأمراض المعدية البروفيسور محمد يوسفي، إمكانية ارتفاع عدد الوفيات بكورونا أكثر في حال عدم احتواء مشكل نقص الأكسجين في المستشفيات، داعيا السلطات الصحية والمؤسسات المعنية بالإنتاج إلى التحرك لإيجاد حلول استعجالية لتجنب الأسوأ في قادم الأيام.
في الوقت الذي تكافح الجزائر الموجة الثالثة من كوفيد 19، ينادي مسؤولو المستشفيات الوطنية وعائلات المرضى من أجل توفير الأكسجين بالكميات التي تسمح باحتواء العدد الهائل للمرضى المصابين بفيروس كورونا. وحذّر الدكتور يوسفي، رئيس قسم الأمراض المعدية بمستشفى بوفاريك، من تداعيات هذا المشكل الذي بات يشكل عقبة تحول دون إنقاذ المرضى في بعض الأحيان، قبل أن يتضح أن المشكل وطني وغير مقتصر على بعض الولايات، وهو ما يتطلب تحرك السلطات والمؤسسات المعنية بالإنتاج لإيجاد حلول استعجالية لتجنب الأسوأ.
وحول أسباب تعطل الإنتاج وما تبعه من مشكل تأخر التوزيع والتموين، أرجع البروفيسور ما يحدث إلى عدم قدرة الشركات الأربع المنتجة للأكسجين على مواكبة الطلب الكبير، في ظل ارتفاع عدد الإصابات التي يجرى علاجها، وهو ما نتج عنه تأخّر شاحنات الإمداد في تموين المراكز الصحية التي تحصي يوميا عددا من الوفيات الناتجة عن صعوبة التنفس، خاصة أنّ غالبية المستشفيات الوطنية لا تتوفر على مرافق كبرى لتخزين الأكسجين الطبي.
في السياق، أكد يوسفي أن المؤسسات الصحية تمر حاليا ومنذ أسابيع بمحنة، حيث يحتاج جميع المرضى الذين يدخلون المستشفى إلى متوسط 30 لترا من الأكسجين، مذكرا بأن فترة الاستقرار الصحي التي مرت بها البلاد في الأشهر الأخيرة كان يجب أن تستغل لإنتاج وتخزين هذه المادة تحسبا للفترة الحالية، خاصة أن الجميع كان يعلم بأن الوباء لم ينته بعد، وأنه كان من الضروري مراجعة دائرة الإمداد بالأكسجين وتوزيعها، إضافة إلى تحضير المستشفيات من ناحية التخزين، خاصة أن عددا كبيرا من المؤسسات الصحية تحتوي إمّا على خزانات صغيرة، أو اسطوانات أكسجين عفا عليها الزمن، بما أنه نظام قديم يشكل خطورة على المرضى والعاملين في المجال الصحي، ويوجه للاستهلاك الأدنى قبل تأزم الوضع الوبائي، لأن هذا الاستهلاك يتطلب تركيبات ولوجيستيك أكبر بكثير، وبالتالي خزانات أكبر، لضمان توفير هذه المادة الحيوية لجميع المرضى.
وكحلول استعجالية لمواجهة هذه الأزمة، دعا يوسفي كافة مسؤولي ومدراء المستشفيات إلى المسارعة في وضع الوسائل اللوجيستية اللازمة، خاصة فيما يتعلق بخزانات الأكسجين، مناشدا في الوقت جميع المورّدين تكييف طرق أكثر فعالية من ناحية الإنتاج، وضمان الإمدادات الضرورية الموجهة للمستشفيات، مع ردع كافة الأطراف التي تسعى للمتاجرة بهذه المادة بأسعار غير معقولة، وخارج إطارها القانوني.

عبد الغاني بحفير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى