مسـمار جحـا

العيد في زمن كورونا

ليس من السهل الاحتفال بعيد الاضحى في زمن كورونا، فالأجواء العامة لا علاقة لها بهذه المناسبة التي تعودنا عليها، لأن الوضع لا يوحي للأفراح التي هي المغزى من هذه المناسبات الدينية، لكن وللعام الثاني على التوالي لم يجد العالم الإسلامي أي جو للعيد بسبب تشديد إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، الأمر الذي حرم المسلمين من تقاليد وعادات العيد، خاصة بعد الدعوة إلى تجنب الزيارات العائلية لكبح انتشار العدوى، مما أفقد العيد أهم مميزاته وهي التنقلات لزيارة العائلة والأقارب في إطار ما يطلق عليه صلة الرحم الموصى بها في مثل هذه المناسبات. تضاف إلى هذه القلق والخوف والترقب الذي سيطر على الناس بدل الفرح والبهجة بسبب الموجة الثالثة من كوفيد التي سجلت مؤخرا وتسببت في حالة من الخوف الشديد وسط الناس، بعد السرعة الكبيرة لانتشار الفيروس، فالجميع خائف من العدوى، الأمر الذي أفسد عليهم فرحة العيد، بل هناك العديد من العائلات خاصة التي لديها فرد أو أفراد منها في المستشفيات بسبب كورونا امتنعت عن شراء الأضحية، وهذا ما يفسر تراجع نسبة الأضاحي في الجزائر هذا العام حسب أرقام الموالين، الذين تحدثوا عن ركود سوق المواشي بسبب عدم إقبال الجزائريين على شراء الكباش من جهة وبسبب فقدانهم حماسة العيد من جهة أخرى. وما يمكن قوله ايضا ان العيد في زمن كورونا مختلف كثيرا عن العيد في السنوات قبل الفيروس العنيد الذي حرم المسلمين من الفرحة والبهجة، لا سيما العائلات التي فقدت عزيزا بسبب كوفيد وتلك التي لها فرد منها قابع بالمستشفى لكونه لا يستطيع التنفس، الوضع ببساطة منعنا من الاحتفال بالعيد، مع اننا متفائلون ببلوغ العيد المقبل في اجواء مساعدة اكثر على احياء المناسبة وسط الفرحة والبهجة… أعاده الله علينا وعليكم في أحسن الظروف وكل عام وأنتم بخير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى