ثقافة

نادية بن يوسف ونرجس تستذكران الخالدين في «أوبرا الجزائر»

في سهرة أعادت الجمهور إلى زمن الفن الأصيل

كان الموعد بأوبرا «بوعلام بسايح»، أول أمس، مع صوتين خلدا قامات الحوزي، الشعبي والأندلسي في سهرة استقطبت جمهورا لا زال وفيا للفن الجميل، فغنت كل من نادية بن يوسف ونرجس للخالدين العنقة، قروابي، فضيلة دريرية، اليخة تطيمة وغيرهم من الذين مهدوا لقاعدة فنية تركت بصماتها وسارت في دربهم أجيال رفضوا التهميش وأبوا أن يظل الجمال والقعدات العاصمية في الأذهان، وإن رحل المؤسسون الأوائل.

أطربتا بين أسوار أوبرا الجزائر وكأنه إعلان عن نهاية ليالي العتمة والأوجاع بعد أن فرض كورونا على الدول والأجناس صمت الآلات الموسيقين واحتجاب الألحان الجميلة، لتذكر العظيمتان نادية بن يوسف ونرجس الجمهور في سهرة نسجتها إبداعات الحوزي بالماضي المجيد لهذا النوع الفني الذي لم يفقد مكانته في زمن التكنولوجيا والموسيقى الصاخبة، كانتا صوتان للجمال ورمز الجودة والعمل المتقن بروائع لسابقات لهن خطين مشوار رائعا قبل الرحيل، وأكدتا أن الفن الأصيل لا يفقد صلاحيته مهما ودع من قامات لكون الخلف وفي للعهد ومتمسك بما هو جميل.استهل الثنائي الفني الحفل الفني الساهر بأداء مشترك لنخبة من ايقونات التراث الموسيقي الأندلسي لمدرسة الصنعة العاصمية على غرار انقلابات انصرافات وحوازات ونوبات « يابديع الحسن»،»زاد عشقي والغرام «،» يا قلبي خلي الحال «،»نتوب لله»، « قدك يسبي الروح والعقل « فضلا على أغاني عمالقة الأغنية الشعبية الراحلين  كالحاج امحمد العنقى ، الهاشمي قروابي والحاج مريزق  .

واستمتع الجمهور بوصلات فردية من أداء الفنانة نرجس التي أبدعت في أداء روائع مدرسة الصنعة العاصمية وكذا  توليفة من أغاني الشعبي لتعكس بذلك تجربة فنية قوية وواعية ساهمت على مدار  50 عاما في حماية هذا الموروث الموسيقى الجزائري  العريق بعناصره .

وتفاعل الحضور من العائلات وفق الاحترام الصارم لتدابير الوقاية من تفشي فيروس كورونا مع أداء المطربة الأنيقة نرجس بلباسها العاصمي من خلال شذرات ومقتطفات من نوبات على غرار نوبة «غريب» و»سيكا» التي يمتزج فيهما معنى الولع والفراق باهازيج اللقاء والوصل.

من جهة ثانية، استقطبت المطربة نادية بن يوسف  في توليفة بديعة ايقونات الطابع الحوزي والعروبي والمسامعي اهتمام الجمهور الذي تراقص على أنغام أعرق الاغاني الأندلسية حيث اختارت المطربة برنامج يعكس ثراء النوبة  الأندلسية ومدرسة الصنعة العاصمية والشعبية وتنوعها منها أغاني الشيخ امحمد العنقى، الهاشمي قروابي وفضيلة دزيرية تضم « آه مايلي صدر حنين «، «يابلارج يا طويل القايمة «، «دزاير ماشاء الله «،» ياعشاق الزين «، «حين تصفار العشية»، « الوردة العكرية «، «قهوة ولاتاي «،» الشمعة «.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى