ثقافة

افتتاح الطبعة الـ 74  لمهرجان «كان» السينمائي اليوم

24 فيلما سيتنافس على «السعفة الذهبية» إلى غاية 17 جويلية

تفتح فعاليات الطبعة الـ 74 لواحد من أكبر المواعيد السينمائية التي سنتظرها سنويا عشاق الفن السابع، بالمدينة الفرنسية الساحلية والسياحية. كان، التي أجبرها فيروس كورونا عن إلغاء الحدث العام الماضي، بفرض إجراءات الحجر في فرنسا على غرار معظم دول العالم، وستشهد نشخة 2021 تنافس فيلما على «السعفة الذهبية»، فيما يترأس لجنة التحكيم الأمريكي سبايك لي، فيما تتواصل التظاهرة إلى غاية الـ 17 من الشهر الجاري.

ستعود الحركة إلى مدينة «كان» السياحية، بداية من سهرة اليوم، بإعلان افتتاح النسخة الـ  للمهرجان السينمائي الكبير الذي خحمل منذ اسمها، وجعل منها قبلة عشاق ومتابعي الفن السابع بكل ما شهدته دوراته المختلفة من خيبات وسعادة، وما كشفته عبر أعوام طويلة من إبداعات مخرجين وممثلين تعلقت به الجماهير، حيث سيكون فيلم «أنيت» للمخرج الفرنسي ليوس كراكس أول عمل يعرض في يوم الافتتاح ضمن عملا سيتنافسون رسميا على الجائزة الكبرى للمهرجان.

وستحضر أفلام يراود أصحابها حلم انتزاع السعفة الذهبية، منهم الإيطالي ناني موريتي، الأمريكي شون بن، الروسي كيريل سيريبرينكوف، الفرنسي جاك أوديار،  الأمريكي ويس أندرسون بعمله «ذي فرينش ديسباتش» والهولندي بول فيرهوفن «بينيديتا».

كما سيتم تمثيل إبداع العنصر النسوى بـ 4 أعمال. ويُعرض عدد من الأفلام من خارج المسابقة، بينها «دو سون فيفان» للمخرج إيمانويل بيركو مع كاترين دونوف وسيسيل دو فرانس وبونوا ماجيميل. وتوقف تصوير هذا الفيلم بعد دخول كاثرين دونوف المستشفى.

وثمة فيلم آخر طال انتظاره هو «ستيلووتر»، وهو شريط تشويق لتوم ماكارثي تم تصويره بمرسيليا مع مات ديمون وكاميّ كوتين.

وتجدر الإشارة إلى أن قسماً جديداً استُحدث هذه السنة في المهرجان بعنوان «كان بروميير» للعروض الأولى، ويشارك فيه مخرجون ذوو خبرة سبق أن اختيرت أفلام لهم ضمن مسابقة المهرجان.

ومن الأفلام المدرجة ضمن هذه الفئة «ترومبوري» لأرنو ديبليشان و»صنداي ماذرينغ» للفرنسية إيفا أوسون.

ملصقة المهرجان بصورة رئيس لجنة التحكيم

اختار مهرجان «كان» السينمائي وضع صورة المخرج الأمريكي سبايك لي، رئيس لجنة تحكيم الحدث في نسخته لهذا العام، على الملصق الخاص بالحدث السينمائي.

ويصور الملصق المخرج صاحب النظرة الفضولية، الشخصية، الرقيقة، والماكرة، بملامح الشخصية التي أداها في فيلمه الطويل الأول «شيز غاتا هافيت» عام 1986

ويظهر في الملصق سبايك لي بشخصية مارس بلاكمون، أحد عشاق بطلة الفيلم الثلاثة، محاطاً بشجرتي نخيل، ما يوحي بأجواء مدينة «كان» وجادة «لا كروازيت» الشهيرة.

وسبق للمعني أن فاز بالجائزة الكبرى لمهرجان «كان» سنة 2018 بعن فيلمه «بلاك ككلانسمان» عن شرطي أسود يخترق صفوف حركة «كو كلوكس كلان». وشكّل ذلك عودة سبايك لي إلى التظهارة السينمائية الكبيرة بعد غياب دام 27 عاماً، كما نال المخرج عن هذا الفيلم أول جائزة» أوسكار» خلال مسيرته.

السينما في خدمة قضايا البيئة

يعود «كان» هذا العام بالجديد بنصرة والتحسيس بقضية البيئة والحفاظ على المحيط، بعرض سبعة أفلام  في فئة «المناخ» ضمن دورته الرابعة والسبعين، والتي تهدف أساسا إلى «تجسيد» فكرة التزام المهرجان سينمائياً بالبيئة وتمسكه بقضية باتت تثير اهتمام العلماء وتستحق تجنيد الجميع لتحقق مساعيها.

واعتبر المنظمون أن «السينما تساهم أيضاً سنة 2021 في الوعي (المناخي) والدفاع عن الكوكب»، علماً أن المهرجان يطبق هذه السنة سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى الحد من بصمته البيئية، كاعتماد السيارات الكهربائية والتقليل من استخدام الورق واقتطاع مساهمة مناخية من رسوم الحصول على بطاقة اعتماد لحضور العروض.

من بين الأعمال التي تُعرض في المهرجان فيلم لوي غاريل «لا كروازاد» من بطولة ليتيسيا كاستا، وفيه «يتولى الأطفال السلطة لحماية الكوكب».

أما الافلام الأخرى فوثائقية، بينها «أنيمال» لسيريل ديون عن مراهقين ملتزمين مكافحة تدهور التنوع الحيوي، و»مارشيه سور لو» للممثلة والمخرجة آيسا مايغا عن آثار الاحتباس الحراري على بلدة في النيجر، و»لا بانتير دي نيج» لماري أميغيه عن التيبت، و»بيغر ذان آس» لفلور فاسور عن ناشطين شباب، و»أنفيزيبل ديمنز» لراهول جاين عن التلوث في نيودلهي، و»فواياج دو تشيرنوبيل آ فوكوشيما» عن المخاطر النووية.

وبخصوص قاصدي المهرجان، ستكون معظم سياراتهم الرسمية كهربائية، وسيكون الاعتماد أكثر على وسائل النقل العام، أما الإجراء الأكثر رمزية فيتمثل في خفض الوزن الإجمالي للسجادة الحمراء المستخدمة إلى النصف، أي أنه سيكون أقل من المعتاد بـ 950 كيلوغراماً.

ولم يخفض المهرجان حجم الرحلات الجوية المرتبطة به والتي تعتبر أهم نقطة بيئية سوداء فيه، إذ تشكل مع الإقامة %89 من انبعاثات الكربون، إلا أن المنظمون فرضوا على كل مشارك يأتي بالطائرة دفع مساهمة قدرها نحو 20 أورو (23.73 دولار)، على أن يسدد المهرجان الريع المتأتي من هذه المساهمات لمشاريع تعويض موثوق بها ومناسبة، تختارها لجنة علمية من خبراء مستقلين.

تكريم خاص للمبدع الإيطالي بيلوكيو

يُمنح المخرج الإيطالي ماركو بيلوكيو خلال الدورة الرابعة والسبعين من مهرجان «كان»، التي تقام من 6 إلى 17 جويلية المقبل، سعفة شرف ذهبية عن مجمل مسيرته المهنية الممتدة خمسة عقود.

كذلك يُعرض خلال المهرجان فيلمه الوثائقي الجديد الذي يحمل عنوان «ماركس كان وايت».

وتشكّل هذه السعفة الشرفية تحية إلى مسيرة «أستاذ السينما الإيطالية العظيم»، وقد سلمت في السابق لثلاثة مبدعين، الممثلة الأمريكية  جاين فوندا، الممثل الفرنسي جان بول بلموندو وأنييس فاردا.

ويتناول بيلوكيو في فيلمه الوثائقي الذي أُدرِج ضمن قسم «كان بروميير» الجديد المخصص للمخرجين ذوي الخبرة، قضية انتحار شقيقه التوأم عندما كان في الـ 29 من عمرة.

ز. أيت سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى