الدولي

تساؤلات حول ضمانات الحكومة الانتقالية في مالي للسلطات الفرنسية

بعد إعلان وزارة جيوش فرنسا استئناف عملياتها العسكرية في هذا البلد

استأنفت فرنسا عملياتها العسكرية المشتركة في مالي بعد تعليقها مطلع شهر جوان الماضي، وقالت وزارة الجيوش الفرنسية، في بيان، إن فرنسا قررت عقب مشاورات مع السلطات الانتقالية في مالي ودول المنطقة “استئناف العمليات العسكرية المشتركة، وكذلك المهام الاستشارية الوطنية التي تم تعليقها منذ الثالث من جوان الماضي”.
كانت القوات الفرنسية والقوات الأممية في مالي قد تكبدت، على حد سواء، خلال الأشهر الأخيرة خقد تكبدت سائر في الأرواح جراء العمليات الانتحارية والهجومات المباغتة التي شنها مسلحو التنظيمات المسلحة المتمركزة في الشمال المالي وفي أراضي بوركينا فاسو المتاخمة للحدود المالية.
جاء قرار تعليق العمليات المشتركة في جوان الماضي إثر الانقلاب الذي قاده الكولونيل آسمي غويتا في ماي.ودفعت تلك الخطوة الولايات المتحدة إلى تعليق المساعدة الأمنية لقوات الأمن المالية، بينما علق الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس» عضوية مالي.
وقالت وزارة الجيوش – في بيان أول أمس- إن «فرنسا ما زالت منخرطة بالكامل مع حلفائها الأوروبيين والأميركيين إلى جانب دول الساحل والبعثات الدولية» لمحاربة ما سمتها «الجماعات الجهادية» المنتشرة في منطقة الساحل.
وشددت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي على أن «هذا التحول لا يعني مغادرة منطقة الساحل، أو أننا سنبطئ عملياتنا لمكافحة الإرهاب» في المنطقة.
وفي السياق ذاته أعلنت بارلي أن عددا من قادة تنظيم الدولة بالصحراء الكبرى قُتلوا أو اعتقلوا في الأسابيع الأخيرة بأيدي قوة «برخان» الفرنسية وشركائها.
وقالت إن «التنظيمات الجهادية المنتشرة في منطقة الساحل تشهد خسارة مزيد من قياداتها». وأشارت الوزيرة إلى أن عبد الحكيم الصحراوي – وهو «وجه معروف إعلاميا في تنظيم الدولة الإسلامية بالصحراء الكبرى» قد قُتل في الآونة الأخيرة. وأوضحت بارلي قائلة إننا «حصلنا على تأكيد بأنه مات في ماي في ظروف لا تزال مجهولة». من جهة ثانية، وفي إطار عملية نفذتها قوة برخان وجنود نيجريون وقوة «تاكوبا» الأوروبية في جوان الماضي بالأجزاء النيجرية والمالية من منطقة ليبتاكو الشاسعة- تم اعتقال قياديَين اثنين في تنظيم الدولة في الصحراء الكبرى؛ هما سيدي أحمد ولد محمد ودادي ولد شعيب. كما تمّ «تحييد» 6 مقاتلين، وفق ما أوضحته الوزيرة، بينهم المحمود الباي الذي جرى التعريف عنه بصفته «قائدا لمجموعة من المقاتلين (تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية بالصحراء الكبرى) في منطقة ميناكا على الحدود مع النيجر». وقالت وزيرة الجيوش «لدينا بشكل جماعي- نحن الأوروبيين- مسؤولية تأمين الخاصرة الجنوبية لأوروبا. من الضروري عدم السماح لمنطقة الساحل ولأفريقيا بشكل أوسع أن تصبح منطقة لجوء وتوسع لهذه الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة». وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرر إنهاء عملية برخان لمواجهة الجماعات المسلحة في منطقة الساحل الأفريقي، مفضلا المشاركة في ائتلاف دولي يدعم القوات المحلية، وهو رهان دونه مخاطر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى