محاكم

محكمة سيدي امحمد تحقق مع إرهابي أُفرج عنه في «صفقة» تبادل الرهائن بمالي

معلومات الموقوفين كشفت عن مخطط لإعادة بعث الإرهاب بأموال فرنسية

شرعت العدالة في التحقيق حول قضايا التحاق جزائريين بجماعات إرهابية ناشطة بالخارج وعودتهم مؤخرا، محاولين إعادة بعث نشاط الحركات الإجرامية بأموال فرنسية إثر صفقة تم بموجبها إطلاق سراح أكثر من 200 إرهابي ودفع فدية مالية معتبرة للجماعات الإرهابية مقابل الإفراج عن 3 رهائن أوروبيين.
مثل، أمس، أمام قاضي التحقيق بقسم مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود الإرهابي درار. مصطفى، أين تم التحقيق والسماع إليه في قضايا تتعلق بالإرهاب، إذ تعود تفاصيل القضية إلى توقيف مصالح الأمن التابعة لوزارة الدفاع الوطني الإرهابي مصطفى درار، في تلمسان بالناحية العسكرية الثانية بعد مراقبة ومتابعة مستمرة للمعني منذ دخوله عبر الحدود الوطنية، إلى غاية جمع واستكمال المعلومات حول تحركاته المشبوهة. والإرهابي التحق بمعاقل الإرهاب سنة 2012، وتم إطلاق سراحه بداية شهر أكتوبر الجاري بمالي، بعد مفاوضات قامت بها أطراف أجنبية وأسفرت عن إبرام صفقة تم بموجبها إطلاق سراح أكثر من 200 إرهابي ودفع فدية مالية معتبرة للجماعات الإرهابية مقابل الإفراج عن 3 رهائن أوروبيين. كما مكنت عملية توقيفه رفقة آخرين في عمليات مختلفة من استرجاع مبلغ مالي قدر بـ80 ألف أورو يمثل دفعة أولى من عائدات الفدية التي كانت محل صفقة في شهر أكتوبر الماضي بمنطقة الساحل، وكانت ستستفيد منه فلول الجماعات الإرهابية المطاردين من طرف المصالح الأمنية بشمال الوطن، وكشفت عن مخطط «كبير» لإعادة بعث نشاط بقايا الجماعات الإرهابية من خلال استغلال أموال «الفدية الفرنسية» المدفوعة لتنظيم «أنصار الإسلام والمسلمين» الموالي لـ»قاعدة المغرب الإسلامي»، أين أكدت وزارة الدفاع لوطني، في بيان لها، أن هذه العملية التي لا تزال متواصلة تأتي في سياق الجهود المبذولة ميدانيا لتؤكد مرة أخرى على فعالية المقاربة، التي تعتمدها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي قصد القضاء على ظاهرة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.
وكانت الجزائر قد عبرت قلقها من حصول الجماعات الإرهابية النشطة في القارة الأفريقية، مؤخرا، على مبالغ مالية مهمة مقابل تحرير الرهائن، ووصفت ذلك بالعمل الذي يقوض ويعيق جهود مكافحة الإرهاب، أين أكد الوزير الأول عبد العزيز جراد، خلال تدخله في قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي حول مبادرة «إسكات البنادق»، التي عقدت عن بعد، إن «الجزائر تسجل بقلق كبير تواصل تحويل مبالغ هامة للجماعات الإرهابية مقابل تحرير الرهائن، بما يعيق جهودنا في محاربة الإرهاب، والتصدي للتطرف العنيف، ومكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله»، مشيرا إلى الصفقة التي عقدتها فرنسا مع تنظيم «أنصار الإسلام والمسلمين» الموالي لـ»قاعدة المغرب الإسلامي»، والمتمركز في شمال مالي، والتي حصل بموجبها التنظيم على ما يقارب 10 ملايين يورو، بحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية، والإفراج عن 206 من عناصر التنظيم كانوا في السجون المالية، مقابل إطلاقه سراح الرهينة الفرنسية صوفي بترونين وآخرين.

أسامة سبع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى