الدولي

السفير الجزائري سفيان ميموني يدعو لبعث المفاوضات بين الصحراء الغربية والمغرب

فيما أكدت البوليساريو أن السيادة الوطنية حق للصحراويين

أكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، السفير سفيان ميموني، أن الصحراء الغربية « كانت ولا تزال قضية تصفية استعمار»، وأن الحل الوحيد لتصفية هذا الاستعمار هو  تنظيم استفتاء تقرير المصير.

شدد السفير سفيان ميموني،  في خطابه امام لجنة الأمم المتحدة الخاصة بتصفية الاستعمار أن الصحراء الغربية « كانت ولا تزال قضية تصفية استعمار حلها الوحيد يكمن في تمكين شعبها من تقرير مصيره». كما شدد على أنه: « لا يمكن لسياسات فرض الأمر الواقع و لا لمحاولات تغيير التركيبة الديموغرافية لسكان الصحراء الغربية»، كما لا يمكن، يقول» لأي إعلان أو إجراء أحادي إعادة كتابة الحقائق أو التأثير قانونا على مبدأ القواعد الآمرة « . وكانت اللجنة الخاصة المعنية بدراسة حالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة, و المعروفة أيضا باسم لجنة الأربعة والعشرين, قد ناقشت، أول أمس، في اطار دورتها السنوية (14-25 جوان الجاري) الوضع في الصحراء الغربية, الاقليم الواقع تحت الاحتلال المغربي منذ عام 1975. وأنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة لجنة الأربعة والعشرين في عام 1961، كهيئة فرعية تابعة لها مكرسة لمسألة إنهاء الاستعمار وذلك عملا بقرار الجمعية العامة 1654 (د-16) المؤرخ في 27 نوفمبر 1961. ووفقا لقرار الجمعية العامة 1654 (د-16) , كلفت لجنة الأربعة والعشرين بدراسة تطبيق إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة وتقديم اقتراحات وتوصيات بشأن التقدم المحرز في تنفيذ الإعلان ومدى هذا التنفيذ. بدوره، أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة, سيدي محمد عمار، أن السيادة على الصحراء الغربية، حق حصري للشعب الصحراوي محذرا من أن «خطورة الوضع الحالي» تستدعي مضاعفة الجهود لإتاحة الفرصة لهذا الشعب من ممارسة حقه بكل حرية وديمقراطية في تقرير المصير والاستقلال. وفي كلمة ألقاها أمام اشغال اللجنة الخاصة المعنية بدراسة حالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة المعروفة أيضا بإسم لجنة الأربعة والعشرين, بالامم المتحدة, شدد ممثل جبهة البوليساريو على «أن السيادة على الصحراء الغربية ليست سلعة يتم تداولها في سوق وول ستريت أو في أي مكان آخر». وعاد السيد سيدي عمار ليؤكد من جديد على أن السيادة على الصحراء الغربية, «حق حصري للشعب الصحراوي الذي يحق له تحت قيادة جبهة البوليساريو استخدام  جميع الوسائل المشروعة للدفاع عن سيادة اراضيه» وهو الواقع الذي لا «يجب ألا تخطئ فيه دولة الاحتلال المغربية». وبعد أن ذكر الدبلوماسي الصحراوي بالطبيعة القانونية للصحراء الغربية المدرجة على جدول أعمال اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار منذ عام 1963 كقضية تصفية استعمار, حذر من أن «خطورة الوضع الحالي تستدعي مضاعفة الجهود لإتاحة الفرصة لشعب الصحراء الغربية من أجل تمكينه من ممارسة حقه بكل حرية وديمقراطية في تقرير المصير والاستقلال». ولفت سيدي عمار الى أن هذا المطلب ليس مبالغ فيها انما ترفعه جبهة البوليساريو للجنة الاممية, «التي أنشأتها هيئة الأمم المتحدة للإشراف على تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة». هذا وحذر ممثل جبهة البوليساريو, من أن جلسة اليوم تنعقد في وقت تشهد فيه الصحراء الغربية «تطورات خطيرة يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها». وذكّر المتحدث في السياق, بإنتهاك القوات المغربية في 13 نوفمبر الماضي, لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين طرفي النزاع (جبهة البوليساريو والمغرب) عام 1991 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة, بعد أن تعمدت المملكة المغربية على اشعال فتيل الحرب اثر مهاجمتها لمجموعة من المدنيين الصحراويين بالمنطقة العازلة في الكركرات بالإقليم المحرر بالصحراء الغربية . ولمواجهة العدوان المغربي الجديد, الذي يتواصل مع الإفلات التام من العقاب, يقول السياسي الصحراوي, «فأنه لم يعد أمام الشعب الصحراوي, بقيادة جبهة البوليساريو, خيار سوى ممارسة حقه المشروع في الدفاع عن النفس» بعد سنوات من إلتزامه بالحل السلمي وانخراطه بشكل بناء في عملية السلام التي ترعاها الامم المتحدة. وأرجع الدبلوماسي الصحراوي, سبب تواجد قضية الصحراء الغربية برفوف اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار الى سبب واحد هو تمكين دولة الاحتلال المغربية من الإفلات من العقاب بعد عرقلة إجراء استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي, والذي تم قبوله بشكل متبادل من قبل الطرفين ووافق عليه مجلس الأمن و الجمعية العامة التي إلتزمت بها دولة الاحتلال المغربية نفسها لسنوات عديدة قبل أن تتراجع خوفا من خسارة التصويت. كما انتقد الدبلوماسي الصحراوي, صمت المجتمع الدولي الذي اختار «أن يغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان التي لا توصف والتي يتعرض لها المدنيون الصحراويون يوميا في الصحراء الغربية المحتلة على أيدي دولة الاحتلال المغربية و محاولاتها لفرض الأمر الواقع بالقوة في الإقليم». وأنهى السيد سيدي عمار مداخلته بالقول, إن تقاعس المجتمع الدولي, هو الذي شجع دولة الاحتلال المغربية على الإستمرار في الانتهاكات مع الإفلات التام من العقاب في انتهاك قرارات الأمم المتحدة وكل قاعدة من قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي في المناطق المحتلة بشكل غير قانوني من الصحراء الغربية وذهب الى حد انتهاك وقف إطلاق النار وإشعال حرب جديدة في المنطقة.

ق/د

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى