محاكم

تخصيص جلسة استثنائية لقضية الفساد بمؤسسة التسيير السياحي لتيبازة

غرفة الجنح أجلتها إلى 26 جوان بسبب العدد الكبير للمتهمين

أجلت غرفة الجنح بمجلس قضاء تيبازة، محاكمة الاستئناف في قضية الفساد التي طالت مؤسسة التسيير السياحي لتيبازة وتنظيم جلسة استثنائية يوم 26 جوان الجاري، بسبب العدد الكبير للأطراف المتهمة في القضية، الأمر الذي استدعى تخصيص جلسة استثنائية للفصل في الاستئناف بحضور كل المتهمين.
جاء قرار القاضي رئيسة الجلسة، بعد استدعاء جميع الأطراف، حيث أعلنت عن ضرورة تخصيص جلسة استثنائية يوم السبت 26 جوان بسبب «حجم» القضية التي يبلغ عدد الأطراف المتهمة فيها 26 متهما، وإعطاء هذا الملف «كامل حقه» في إجراء «محاكمة عادلة».
وتعود أطوار القضية إلى شهر جوان الماضي، عند تقديم المتهمين أمام نيابة محكمة تيبازة من قبل الضبطية القضائية وتوجيه تهم لهم في إطار قانون الفساد، تعود وقائعها لسنوات العشرية الماضية بخصوص مشروع عصرنة وإعادة تهيئة المركبات السياحية الثلاث التابعة للمؤسسة (القرية السياحية السات ومطاريس والقرن الذهبي).
ويتابع المتهمون في هذه القضية بتهم «تبديد أموال عمومية» و»مخالفة قانون الصفقات العمومية» و»منح مزايا دون وجه حق وسوء استغلال الوظيفة» و»المشاركة في قضية فساد» و»إبرام صفقات مشبوهة».
وتعود حيثيات القضية إلى فتح تحقيق قضائي من قبل نيابة محكمة تيبازة إثر رسالة مجهولة تفيد بوجود خروقات طالت تسيير مشروع عصرنة وإعادة تهيئة وحدة القرية السياحية «السات» التابعة للمؤسسة، ففي مطلع العشرية الماضية قرر مجلس مساهمة الدولة تخصيص غلاف مالي يقدر بـ 4 ملايير دج، قبل أن يرتفع إلى خمسة ملايير دج في إطار مشروع وطني يرمي لعصرنة وإعادة تهيئة المركبات السياحية العمومية، وتقرر حينها إبرام اتفاقية مع بنك القرض الشعبي الجزائري لتمويل المشروع بقرض طويل الأمد، موزعة على خمسة محاور «المعدات والأشغال والدراسات والتكوين وإنجاز نشاطات جديدة»، وتشمل المبالغ الوحدات السياحية الثلاث (القرن الذهبي ومطاريس والقرية السياحية)، وفقا لدراسة تقنية قدمت حسب احتياجات الاعتمادات المالية لكل محور من المحاور المذكورة سابقا، حسب قرار الإحالة.
ووجه مختلف المسؤولين المتعاقبين على مؤسسة التسيير السياحي، عدة مرات لبنك القرض الشعبي الجزائري طلبات لمراجعة مبالغ القروض المخصصة لبند أشغال عصرنة مركب «السات» حتى ارتفع الرقم من 1.5 مليار إلى 3.5 مليار دج، مما يعتبر خرقا للقوانين والتنظيمات، فيما بلغت القروض التكميلية 6 ملايير دج.
وشملت تلك المبالغ ملحقين ماليين، رقم 5 و6، كإضافة للاعتمادات المالية، لتبرير أشغال غير موجودة في الصفقة الرئيسية التي منحت للشركة البرتغالية «آكا»، على غرار إنجاز مركز للفروسية وكذلك غابة ترفيه، بقيمة مالية تقدر بـ 33 مليون دج دون تمريرها عبر إعلان عن استشارة دولية، استنادا لقرار الإحالة.
ورغم الأموال الطائلة التي صرفت، إلا أن الأشغال شملت جزءا فقط من مركب القرن الذهبي وكذلك مركب «السات» في حين توقفت أشغال تجديد بعض بنايات مركب مطاريس، واستهلكت العملية غلافا ماليا قدر بـ 35 مليون دج.

عبد الله ب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى