الدولي

تنصيب العقيد أغويتا لقيادة المرحلة الانتقالية بمالي

بعد أن قاد انقلابين عسكريين ببلاده

جرت، أمس، مراسم تنصيب العقيد أسيمي غويتا الذي أعلنته المحكمة الدستورية رئيساً انتقالياً، الأسبوع الماضي، وتم تعيين شوغويل كوكالا مايغا، من تجمع القوى الوطنية « في (حركة 5 جوان) المعارضة رئيسا للوزراء للمرحلة الانتقالية بمالي، ووقع رئيس المرحلة الانتقالية عصيمي غويتا على مرسوم تعيين شوغيل مايغا.
جاء تعيين الوزير الاول الجديد في مالي في اليوم ذاته الذي أعلن فيه الاتحاد الافريقي عن قراره بتعليق أي مشاركة لجمهورية مالي في جميع أنشطة المنظمة الإفريقية وهيئاتها ومؤسساتها الى حين استعادة النظام الدستوري الطبيعي في البلاد، وذلك بعد التغيير بالقوة الذي شهدته مالي والذي أطاح بالرئيس ورئيس الوزراء الانتقاليين باه نداو و مختار وان يوم 25 ماي المنصرم.
وقرر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لشهر يونيو الجاري، «التعليق الفوري لمشاركة جمهورية مالي في أي أنشطة للاتحاد الإفريقي وهيئاته ومؤسساته، إلى حين استعادة النظام الدستوري الطبيعي في البلاد».
وطالب المجلس، في بيان له في وقت سابق، عقب اجتماع عقده بشأن مستجدات الوضع في مالي، «العسكريين المالين بالعودة بشكل عاجل ودون شروط إلى ثكناتهم والامتناع عن أي تدخل خر في مسار المسلسل السياسي في البلاد».ودعا إلى «خلق الظروف المناسبة لعودة سريعة وشفافة ودون عراقيل إلى انتقال بقيادة مدنية، على أساس خارطة الطريق المتفق عليها بشأن الانتقال في مالي». كما حذر المجلس من أنه لن يتردد في فرض عقوبات محددة وتدابير عقابية أخرى في حق كل من يقوض الانتقال الحالي».
من جهتها كانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) قررت تعليق عضوية مالي إثر التغيير بالقوة الذي أطاح بالرئيس ورئيس الوزراء الانتقاليين.
وجاء في بيان ختامي للمجموعة عقب اجتماع استثنائي عقدته في غانا لبحث التطورات الاخيرة في مالي ، انه « بعد مناقشات طويلة قرر رؤساء الدول والحكومات تعليق عضوية مالي في مؤسسات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا» و»الدعوة إلى تعيين رئيس وزراء مدني على الفور و تشكيل حكومة توافقية».
كما أكدت (ايكواس) أنه « ينبغي لمالي الالتزام بإجراء انتخابات رئاسية في فسفرس المقبل بعد فترة انتقالية مدتها 18 شهرا».
وكانت (إيكواس) قد علقت عقب «التغيير غير الدستوري» في 18 أوت الماضي، عضوية مالي في جميع هيئات صنع القرار في المنظمة، وأغلقت حدود دولها الأعضاء وأوقفت المبادلات المالية والتجارية مع باماكو، باستثناء السلع الأساسية، الا أنها عادت ورفعت تلك التدابير عندما أدركت بأن المجموعة العسكرية رضخت لمطالبها. و نفس النهج انتهجه الاتحاد الافريقي آنذاك، بفرض عقوبات على مالي، بما فيها تعليق عضويتها في التكتل القاري.
وتعهد العقيد أسيمي غويتا، بعد أدائه اليمين رئيسا انتقاليا لمالي، بأن حكومته «ستحترم كل التزاماتها». وفي احتفال في العاصمة باماكو، تعهد العسكري الشاب بتنظيم «انتخابات ذات مصداقية ونزيهة وشفافة».
يأتي ذلك في وقت تطالب فرنسا وشركاء آخرون لمالي، العسكريين بضمانات بأنه سيتم تعيين رئيس وزراء مدني جديد وستُجرى انتخابات في فيفري 2022 تعيد المدنيين إلى السلطة. اعتبر دبلوماسي في باماكو طلب عدم الكشف عن اسمه أن تنصيب أسيمي غويتا «سيكون بالنسبة إليه لحظة ليطَمْئن ويتخذ رسميا التزامات واضحة حول سير الأشهر الثمانية المتبقية من المرحلة الانتقالية».
بينما يبدو تعيين رئيس وزراء وشيكا، قد يكتفي العقيد غويتا بالقول إن الانتخابات ستجري «خلال» السنة المقبلة، ما قد يثير استياء المجتمع الدولي، بحسب ما قال مراقبون. ورأى المصدر الدبلوماسي أن السفارات الغربية قررت بشكل عام إرسال «معاون» بدلا من سفير إلى حفل التنصيب، ما يشكل «إشارة سياسية» لكنه لا يشكل «لا مقاطعة ولا عقوبة».

ق/د

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى